الأحد 11 شهر ربيع الثاني 1441هـ الموافق 8 ديسمبر 2019م

القائمة الرئيسية

Separator
ختمة مرتلة من صلاة التراويح- رمضان 1438ه

بحث

Separator

القائمة البريدية

Separator

أدخل عنوان بريدك الالكتروني

ثم أدخل رمز الأمان واضغط إدخال

ثم فعل الاشتراك من رسالة البريد الالكتروني

كتاب
وقفات مع آية الكرسي
الانتحار

احقنوا الدماء..!!

المقال

Separator
احقنوا الدماء..!!
4409 زائر
03-05-2012
غير معروف
ياسر برهامي

احقنوا الدماء

كتبه / ياسر برهامي .

الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسوله صلى الله عليه وسلم ... أما بعد .. .

فمشهد ميدان العباسية في غاية الألم ، كم كنا نحذر من هذه السلوكيات والأفكار التي يريد البعض من خلال نشرها الوصول للفوضى والدمار ، غير عابئ بما يسفك من دماء وما ينتهك من حرمات ونحن في هذه المحنة العصيبة ، التي ندعوا الله أن يخرج مصرنا الحبيبة وشعبنا الطيب منها بسلام .

ونذكر الجميع بما قال الله – سبحانه وتعالى : (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً) (النساء: 93) ، نحذر من تأويل الجاهل أو تحريف المضل يقنع المرء به نفسه أو غيره بأن ما يفعله ليس قتلا لمسلم بغير بحق ، بل هو نصرة للحق ، أو دفعا لظلم أو دفاعا عن النفس ، بل ربما كان هو المبطل والظالم والمعتدي ، ونحذر من الوقوع في الهرج الذي أخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم فقال : " لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يَدْرِي الْقَاتِلُ فِي أَيِّ شَيْءٍ قَتَلَ وَلَا يَدْرِي الْمَقْتُولُ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ قُتِلَ "[مسلم : (2908)] . القاتل والمقتول في النار .

ولا تكفي النيات الحسنة في دفع الإثم عمن شارك في قتل مسلم ، ولا اتباع الظنون التي لا بينة عليها ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : " إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ "[ البخاري : 5144 ، مسلم : 1413] ، قال تعالى : ( إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً ) (يونس: 36) .

ونذكر الجميع بقول النبي صلى الله عليه وسلم : " لَنْ يَزَالَ الْمُؤْمِنُ فِي فُسْحَةٍ مِنْ دِينِهِ مَا لَمْ يُصِبْ دَمًا حَرَامًا " [ البخاري : 6862، أحمد : 5648] ، وبقوله : " أو ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء " متفق عليه . وقال : لا يحل دم امرئ مسلم يشهد ألا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، إلا بإحدى ثلاث : كفر بعد إيمان ، زنا بعد إحصان ، والنفس بالنفس " .

ولنحذر من دعاوى التكفير الجاهلة ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : " ومن قال لأخيه يا كافر ، فهو كقتله " وقال : " من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما " .

وليعلم كل مشارك في الفتن أن توبة القاتل للمسلم عمدا غير مقبولة عن ابن عباس وغيره ، والصحيح أنها لا تسقط كل الإثم ؛ لأنه يبقى حق المقتول ، يأتي يوم القيامة وأوداجه تشخب دما ، يقول يا رب سل هذا فيم قتلني ، حتى لو أخذ أوليا المقتول حقهم بالقصاص أو بالدية أو بالعفو ، قال ابن عباس رضي الله عنهما : " نزلت هذه الآية : (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ ...) الآية (النساء: 93) وهي آخر ما نزل وما نسخها شيء ".

وقال النبي صلى الله عليه وسلم : " إن بين يدي الساعة لأياما ينزل فيها الجهل ، ويرفع فيها العلم ، ويكثر فيها الهرج " والهرج : القتل ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من حمل علينا السلاح فليس منا " وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم أمر من مر بسهام في المسجد أو السوق أن يمسك بنصالها خشية أن تصيب مسلما ، ونهى عن الإشارة للأخ بسلاح ولو مازحا لا ينزع الشيطان في يده فيق في حفرة من النار ، فكيف بمن وجه سلاحه إلى صدور المسلمين ورءوسهم لا يعبأ بحرمتهم مستهينا بدمائهم وأرواحهم ؟!

وقال النبي صلى الله عليه وسلم : " لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض " ، وعن الحسن قال : " خرجت بسلاحي ليالي الفتنة، فاستقبلني أبو بكرة ، فقال : أين تريد ؟ قلت : أريد نصرة ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إذا التقى المسلمان بسيفهما ، فالقاتل والمقتول في النار ، قيل فهذا القاتل .. فما بال المقتول ؟ قال : أراد قتل صاحبه " مع أن عليا رضي الله عنه كان أمير المؤمنين الخليفة الراشد ، الذي بغى عليه من خالفه ، فكيف بالفتن التي تلتبس فيها الأمور ؟ وإنما تبنى فيها القرارات على أساس الظنون والتحليلات المزعومة ، بلا بينات حقيقية .

فليبذل كل واحد منا غاية جهده في صرف الناس عن سفك الدماء المعصومة بغير حق ، ولنسع جميعا إلى إزالة الاحتقان ، ودعوة الجميع إلى الحكمة والتأني ، والنظر في عواقب الأمور والمآلات ، عسى الله عز وجل أن يحفظ بلادنا آمنة مطمئنة وسائر بلاد المسلمين .

www.anasalafy.com

موقع أنا السلفي

   طباعة 
2 صوت
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل
الواضح في أصول الفقه (جديد)

جديد المقالات

Separator

روابط ذات صلة

Separator

القرآن الكريم- الحصري

القرآن الكريم- المنشاوي

القرآن الكريم- عبد الباسط

القرآن الكريم- البنا

الفكر الصوفي الفلسفي وأثره السيىء في الأمة