الأربعاء 4 جمادى الآخرة 1441هـ الموافق 29 يناير 2020م

القائمة الرئيسية

Separator
ختمة مرتلة من صلاة التراويح- رمضان 1438ه

بحث

Separator

القائمة البريدية

Separator

أدخل عنوان بريدك الالكتروني

ثم أدخل رمز الأمان واضغط إدخال

ثم فعل الاشتراك من رسالة البريد الالكتروني

الإلحاد غير مستطاع
وقفات مع آية الكرسي
الانتحار

المادة المفسرة خط أحمر

المقال

Separator
المادة المفسرة خط أحمر
4050 زائر
24-11-2012
غير معروف
ياسر برهامى

المادة المفسرة خط أحمر


كتبه/ ياسر برهامي*

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فقد حدث في الجمعية التأسيسية لكتابة الدستور تطورات خطيرة خلال الأسبوع الماضي، كان أشدها انسحاب بعض الليبراليين وممثلي الكنائس المصرية -وإن كان إلى الآن انسحابًا إعلاميًّا وليس انسحابًا رسميًّا-.

وزعموا أن السبب في الانسحاب هو: أن الدستور الذي أعدت مسودته وتجري المناقشات حاليًا عليها مع تصويت مبدئي تمهيدًا للتصويت النهائي هو دستور سلفي إخواني، وبعضهم قال بأنه طالباني وهابي مع أنهم شاركوا في كل جلسات اللجان التي وضعت هذه المواد مادة مادة، وتم التصويت داخل اللجان عليها، بل كانوا ضمن الموافقين الموقعين على ما أسماه بابا الكنيسة: "مادة كارثية"! أي المادة 220 المفسرة لمبادئ الشريعة الإسلامية؛ لأنها تشمل أدلتها الكلية وقواعدها الأصولية والفقهية ومصادرها المعتبرة على مذهب أهل السنة والجماعة.

وصورة التوقيعات منتشرة في كل مكان، ومَن ضمن الموقعين من أرسلتهم الكنيسة استجابة للتوافق كممثلين لها، وقد مر شهر تقريبًا على هذه الجلسة دون اعتراض من أحد، فما الذي جد حتى يطالبوا بإلغاء هذه المادة إلا المساومة السياسية؛ لتحصيل ما يظنونه مصلحة لهم؟

وهو في الحقيقة أعظم مضرة عليهم وعلى طائفتهم، فإن النسبة التي حصل عليها غير الإسلاميين من التأسيسية 50% هي نسبة أكبر بكثير من نسبة وجودهم في المجتمع، ومع ذلك قَبِل الإسلاميون ذلك لتحقيق التوافق، ومع كل هذا تأتي هذه الانسحابات لتحاول إلغاء هذه المادة المفسرة التي أصررنا على وجودها؛ حتى لا تفرغ المادة الثانية من مضمونها خلافًا لحقيقة وضعها، وخلافًا لإرادة الشعب المصري في العودة إلى شريعة رب العالمين.

وأحب أن أؤكد للجميع أن الشريعة قادمة قادمة؛ لأن الله -سبحانه- وعد بذلك، قال الله -تعالى-: (يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ هُوَالَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ) (التوبة:32)، وقال -تعالى-: (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) (النور:55).

ومن يحاول مغالبة أمر الله فالله غالب على أمره، وإرادة الأمة في العودة إلى الشريعة حاسمة وجازمة.

لقد طلبنا منهم مرات أن يجعلوا هذه الكلمة: "الشريعة الإسلامية" أو "مبادئ الشريعة الإسلامية" في استفتاء خاص عليها ويأبون في كل مرة؛ لمعرفتهم التامة بما سيؤول إليه أمر الاستفتاء، ولكنها الرغبة الجارفة عند من يسمون أنفسهم "النخبة" في أكل صنم العجوة، فلا الديمقراطية طبقوا، ولا الشعب مثَّلوا، ولا للشريعة وأمر الله امتثلوا.

ونحب أن نؤكد للجميع: أن هذه المادة المفسرة هي الحد الأدنى الذي يمكن أن نقبل به، وهي واضحة ليست غامضة أو لا قيمة لها -كما يقول بعض الدعاة الإسلاميين-، وهي تشتمل على الأدلة والمصادر، وقد دخل فيها الكتاب والسنة والإجماع والقياس، وغيرها من المصادر المختلف فيها.

ولا يمكن لمسلم أن يسمح أن تتحكم الكنيسة أو القوى الليبرالية في تفسير مبادئ الشريعة، وقد أقر هذا التفسير هيئة كبار العلماء بالأزهر؛ فماذا بعد؟

فأي محاولة من أي اتجاه لإلغاء أو تعديل هده المادة معناه تفجير مشروع الدستور بالكامل، وأي اتفاق يضمن بعد نقض العهد الموقع؟! الشارع المصري لن يقبل أي تنازل عن هذا الحد الأدنى.

ونرجو الله أن يهدينا سواء السبيل، وأن يوفق المخالفين لترك اللعب بالنار.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نشرت بجريدة "الفتح" عدد (55)، الجمعة 9 محرم 1434هـ - 23 نوفمبر 2012م.

موقع أنا السلفى

www.anasalafy.com

   طباعة 
16 صوت
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل
الواضح في أصول الفقه (جديد)

جديد المقالات

Separator

روابط ذات صلة

Separator

القرآن الكريم- الحصري

القرآن الكريم- المنشاوي

القرآن الكريم- عبد الباسط

القرآن الكريم- البنا

الواضح في أصول الفقه (جديد)