التحالف الغربي... ضد
الشيعة.. الخطر القادم. الشيخ/ سعيد الروبي

مواد من أجلها يرفضون... ومن أجلها نقول: "نعم" للدستور

المقال
    مواد من أجلها يرفضون... ومن أجلها نقول: "نعم" للدستور
    3096 زائر
    13-12-2012
    غير معروف
    الدعوة السلفية
    مواد من أجلها يرفضون... ومن أجلها نقول: "نعم" للدستور
    30-محرم-1434هـ 13-ديسمبر-2012

    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

    فبعد ستة أشهر من العمل وبمشاركة ممثلي الأحزاب العالمانية والكنيسة والأزهر، وبعد إعلان كل من: "السيد البدوي" رئيس حزب الوفد، ود."أيمن نور" زعيم حزب غد الثورة أن الدستور القادم أعظم دستور مصري منذ 1923م - انسحبت الكنيسة وتلاها انسحاب الأحزاب العالمانية اعتراضًا على بعض المواد.

    ومن حق الشعب أن يعرف هذه المواد:

    المادة (4): (الأزهر الشريف هيئة إسلامية مستقلة جامعة، يختص دون غيره بالقيام على كافة شؤونه، ويتولى نشر الدعوة الإسلامية وعلوم الدين واللغة العربية في مصر والعالم، ويؤخذ رأي هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف في الشؤون المتعلقة بالشريعة الإسلامية، وشيخ الأزهر مستقل غير قابل للعزل يحدد القانون طريقة اختياره من بين أعضاء هيئة كبار العلماء، وتكفل الدولة الاعتمادات المالية الكافية لتحقيق أغراضه؛ وكل ذلك على النحو الذي ينظمه القانون).

    علمًا بأن التيار الإسلامي كان متمسكًا بأن يكون رأي الأزهر إلزاميًّا في مسائل الشريعة فاعترضت الأحزاب العالمانية ثم تم التوافق على جعله استشاريًّا.

    وقد زعم هؤلاء أن هذه المادة تجعل "الأزهر" فوق مؤسسات الدولة...

    وهذا تضليل: إذ أن هذه المادة تقصر هذا على ما يختص بالشريعة الإسلامية، ثم ألم يدعي كل هؤلاء أنهم يحبون الشريعة ويطالبون بها، ولكنهم يخافون من تطرف الإسلاميين في فهمها؟! فها هم الإسلاميون يريدون أن يجعلوا المرجعية للأزهر وهم يرفضون! ونحن نتساءل: هل هذا رفض للشريعة أم للأزهر أم لهما معًا؟

    المادة (6): (يقوم النظام السياسي على مبادئ الديمقراطية والشورى والمواطنة التي تسوي بين جميع المواطنين في الحقوق والواجبات العامة والتعددية السياسية والحزبية، والتداول السلمي للسلطة والفصل بين السلطات والتوازن بينها وسيادة القانون، واحترام حقوق الإنسان وحرياته؛ وذلك كله على النحو المبين في الدستور، ولا يجوز قيام حزب سياسي على أساس التفرقة بين المواطنين بسبب الجنس أو الأصل أو الدين).

    ورغم أن المادة ذكرت الديمقراطية والمواطنة إلا أن بعضهم استنكف أن تكتب اللفظة القرآنية "الشورى" بجوار لفظة "الديمقراطية"! علمًا بأن إضافتها ليست إضافة شكلية وإنما هي للتأكيد على أن الديمقراطية هنا مقيدة بألا تحل حرامًا ولا تحرم حلالاً كما بُيِّن ذلك في المضابط. وإن تعجب... فاعجب لمن يدعي أن لفظ "الديمقراطية" واضح الدلالة بينما لفظ "الشورى" مبهم!

    المادة (43): (حرية الاعتقاد مصونة، وتكفل الدولة حرية ممارسة الشعائر الدينية وإقامة دور العبادة للأديان السماوية؛ وذلك على النحو الذي ينظمه القانون).

    طالب البعض بحذف قيد الأديان السماوية مما يسمح بإقامة معابد بوذية "كما صرح بعضهم"، بل ومعابد للشيطان!

    المادة (81): (الحقوق والحريات اللصيقة بشخص المواطن لا تقبل تعطيلاً ولا انتقاصًا، ولا يجوز لأي قانون ينظم ممارسة الحقوق والحريات أن يقيدها بما يمس أصلها وجوهرها، وتُمارس هذه الحقوق والحريات بما لا يتعارض مع المبادئ الواردة في باب الدولة والمجتمع بهذا الدستور).

    طالب البعض بحذف عبارة: "وتُمارس هذه الحقوق والحريات بما لا يتعارض مع المبادئ الواردة في باب الدولة والمجتمع بهذا الدستور"؛ وهذا يفتح الباب أمام "علياء المهدي" ومثيلاتها للتعري باسم الحرية.

    قد يقولون: لماذا تبحثون عن النماذج الشاذة؟

    نقول: لأن دور الدولة هو منع من شذ عن "النظام العام" فلا شك أننا نتمنى أن تختفي السرقة من المجتمع، ولكن لابد من وجود تجريم لها، وكذلك هنا لا سيما والفضائيات ترمينا كل يوم بكل بلية، منها: ذلك الشاب الذي جاء يحكي نزواته فلما سأله المذيع: "أترضاه لأختك؟"، قال: "نعم!".

    ودعك من تلك الفتاة ومن ذلك الشاب، ولنأتي لذلك الرمز الليبرالي الكبير الذي تبادل القبلات مع ممثلة وهو يسلمها جائزة الأوسكار "لاحظ أن هذا ليس مشهدًا تمثيليًّا، بل هو مشهد حقيقي" فهل يُقبل أن يُستعلن بهذا السلوك في المجتمع المصري؟!

    المادة (81): (مبادئ الشريعة الإسلامية تشمل أدلتها الكلية وقواعدها الأصولية والفقهية، ومصادرها المعتبرة في مذاهب أهل السنة والجماعة)

    وهذه المادة التي سماها "الأنبا تاضروس" كارثية! ولا ندري ما علاقة بابا الكنيسة بتفسير مبادئ الشريعة الإسلامية؟!

    ثم إن اعتراض بعضهم على تفسير مبادئ الشريعة هنا بهذا التفسير لهو دليل قاطع على أن قبولهم للمادة الثانية تحت تأثير الضغط الجماهيري ليس قبولاً حقيقيًّا، وأنهم كانوا يراهنون على تفسير المحكمة الدستورية العليا لهذه المادة بما يفرغها من معناها، بل ربما عمدوا إلى تفسير أكثر عمومية ليجعل هذه المادة الثانية منعدمة المفعول.

    وأما وضع قيد "مذاهب أهل السنة والجماعة" والتي على رأسها المذاهب الفقهية الأربعة فمن اجل إغلاق الباب أمام غلاة الشيعة الذين يسبون الصحابة وأمهات المؤمنين -رضي الله عنهم- لا سيما مع رفض القوى المدنية أن تضاف إلى عدم سب الرسل عدم سب الصحابة وأمهات المؤمنين.

    فيا أيها الشعب المصري... هل ترى في شيء من هذه المواد ما يخالف ثوابتك؟

    وهل ترى في شيء منها ما يقبل المساومة؟

    وهل يمكن أن تقبل بأن يقايضك أحد على هذه الثوابت؟

    فإذا كان ما ادعوه من عيوب في الدستور هي عين مزاياه.

    فلنقل جميعًا لهذا الدستور... "نعم".

    www.anasalafy.com

    موقع أنا السلفي

       طباعة 
    12 صوت
    الوصلات الاضافية
    عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل
ليصلك جديد موقع أنا السلفي على واتساب
حمل تطبيق جديد موقع أنا السلفي من جوجل بلاي