التحالف الغربي... ضد


خطر القسوة. د/ ياسر برهامي

رسالة إلى شعب مصر العظيم في يوم الحصاد... "نعم لأول دستور شعبي مصري بقيادة أزهرية"

المقال
    رسالة إلى شعب مصر العظيم في يوم الحصاد... "نعم لأول دستور شعبي مصري بقيادة أزهرية"
    3656 زائر
    13-12-2012
    غير معروف
    الدعوة السلفية
    رسالة إلى شعب مصر العظيم في يوم الحصاد... "نعم لأول دستور شعبي مصري بقيادة أزهرية"
    30-محرم-1434هـ 13-ديسمبر-2012

    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

    ففي ثورة الخامس والعشرين من يناير أسقطتم رأس الاستبداد وبدأتم عصرًا جديدًا... بدأتم عصرًا تختارون فيه حكامكم، والأهم من هذا أن تكتبوا فيه دستوركم بواسطة نوابكم.

    فخرج عليكم من يقول: "الدستور أولاً" وليس له من غرض إلا أن يكتب الدستور قبل أن يكون لكم نواب؛ حتى يكتب الدستور بعيدًا عن الشعب كما كتب منذ 1923م وحتى الآن.

    والحمد لله أنكم أدركتم المخطط فقلتم: "نعم" لمسار الانتخابات أولاً في استفتاء 19 مارس.

    والحمد لله أن الأيام قد كشفت لكم أن أصحاب هذه الشعارات كانوا يريدون دستورًا يجرم التشكيك في "الهولوكست"!

    ويعطي البوذيين حق إنشاء المعابد! ويبيح الزواج المدني "اتخاذ الأخدان" بجوار الزواج الشرعي! ويمنع من لا يجيد القراءة والكتابة من التصويت!

    ويجعل مصر جزءًا من الشرق الأوسط بدلاً من كونها جزءًا من الأمة العربية والإسلامية، ويسلم الدولة مرة ثانية لمن أفسدوها من قبل.

    وهي تصريحات منشورة لمن يسمون أنفسهم "أنصار الدولة المدنية"، لم نتقول عليهم فيها حرفًا واحدًا.

    والآن وبعد أن صمدتم وصبرتم... ووقفتم خلف جمعيتكم المنتخبة؛ خرج لكم دستور يجرِّم سب الأنبياء، ويعطي حرية العبادة لأتباع الديانات السماوية فقط؛ ليمنع عبدة الشيطان وغيرهم من إفساد أولادكم.

    ويؤكد على أن الأسرة المصرية عمادها الدين والأخلاق، ويؤكد على المساواة، بل ينحاز للفئات الأكثر حاجة.

    ويؤكد على انتماء مصر للأمة العربية والإسلامية.

    ويمنع القيادات الكبرى في الحزب الوطني المنحل "وهم بضع مئات" من التسلل إلى الحياة السياسية مرة أخرى تاركًا الفرصة لمئات الآلاف ممن انضم إلى الحزب أن يمارس نشاطًا سياسيًّا شريفًا في ظل "دستور 2012" دستور الثورة... دستور الأمة.

    إن الشعب المصري انتزع حق اختيار حاكمه في "11 فبراير 2011"، وانتزع حق كتابة دستوره بنفسه في استفتاء "19 مارس 2011".

    فتشكلت جمعية تأسيسية منتخبة لأول مرة في تاريخ الشعب المصري يتقدمهم رموز أجلاء من شيوخ الأزهر يصوغون دستورًا يعلي من شأن الشريعة الإسلامية، ويسترد استقلال الأزهر حتى يأخذ دوره في قيادة الأمة.

    لم تغلق الجمعية التأسيسية بابها واستمعت لمطالب الجميع، ومنها: مطلب الكنيسة بالنص على تحاكمهم إلى شرائعهم في الأحوال الشخصية -رغم أن هذا التفصيل مكانه القانون لا الدستور-، وإذا بالكنيسة تفاجئنا بدلاً من الشكر والعرفان بالانسحاب؛ اعتراضًا على "المادة 219 المفسرة لمبادئ الشريعة الإسلامية"، والتي جاءت صياغتها عن طريق هيئة كبار العلماء في "الأزهر" فهل كان يتحتم علينا أن نرجع في تفسير مبادئ الشريعة إلى الكنيسة؟!

    وهل يكون جزاء تركنا لهم وما يدينون أن يعترضوا هم على ما ندين؟!

    وعلى إثر انسحاب الكنيسة انسحب آخرون متعللين بعلل واهية... لا ندري كيف غابت عنهم ستة أشهر كاملة وكيف لم يكتشفوها إلا بعد انسحاب الكنيسة؟!

    ومع الانسحابات كانت الاضطرابات...

    فلماذا إذن يريدون أن يحولوا بينكم وبين التصويت على دستور أعده نوابكم؟!

    إن الجمعية التأسيسية ثقة منها أنها لم تكتب إلا ما تملونه عليها حرصت أن تصل إلى المحطة النهائية؛ ليقول الشعب كلمته فيما هو معروض عليه... والآخرون يقولون: على جثثنا أن يُستفتى الشعب على الدستور!

    فإن سألتهم: لماذا ترفضون حكم الشعب؟

    قالوا: الشعب جاهل -سامحهم الله-! وأشد منها أن يقولوا: إن الشعب خائن يبيع ضميره بزجاجة زيت وكيس سكر!

    انتبه... ليس هذا اتهام لأحد أفراد الشعب، بل اتهام لـ"14 مليون مصري" خالفوهم في استفتاء 19 مارس، و"20 مليون مصري" خالفوهم في الانتخابات البرلمانية.

    فيا قوم... ما لكم كيف تحكمون؟!

    بأي نظرة إلى شعبكم تنظرون... ؟!

    شعبنا العظيم:

    أمامكم دستور رويناه بعرقنا فلم يرضى الخصوم حتى رووه من دماء خيرة شبابنا -نسأل الله أن يتقبلهم في الشهداء-.

    أمامكم دستور تكتبه الأمة لأول مرة في تاريخها.

    أمامكم دستور استرد كرامة الأزهر، واعتمد الأزهر كل مواد الهوية والشريعة فيه.

    أمامكم دستور نص على الحريات، لكن بما لا يخالف قيم المجتمع.

    أمامكم دستور لم ينسَ عاملاً ولا فلاحًا ولا حِرفيًّا ولا امرأة معيلة ولا معاقًا.

    واعلم أن الدستور ليس ملكًا للرئيس وإنما هو ملك للشعب، ونؤيد الرئيس إذا أصاب وننصحه نصيحة الحريص عليه وعلى مصلحة البلاد إذا أخطأ، وإن كان سيبقى من أعظم حسنات الرئيس أنه حمى دستور الأمة كما رفع إليه من جمعيتكم التأسيسية رغم أنه يجرده ممن كثير من صلاحياته.

    وكذلك نائبه المستشار "محمود مكي" الذي دعم هذا المشروع رغم أنه يجرده من منصبه.

    شعب مصر العظيم...

    زرعنا معًا نبتة إرادتنا...

    وشكَّلنا جمعيتنا...

    وانتصرنا لهويتنا ووضع أسس نهضتنا...

    واليوم يوم الحصاد...

    فلننطلق جميعًا لنقول: "نعم" لأول دستور شعبي مصري بقيادة أزهرية.

    www.anasalafy.com

    موقع أنا السلفي

       طباعة 
    8 صوت
    الوصلات الاضافية
    عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل
ليصلك جديد موقع أنا السلفي على واتساب
جديد المقالات
حمل تطبيق (مختصر النصيحة) لنظام ios