اشترك في القائمة البريدية ليصلك جديد الموقع


خطر القسوة. د/ ياسر برهامي

بيان من "الدعوة السلفية" بشأن الأزمة السياسية الراهنة (3) "إياكم والسقوط في الفتنة"

المقال
    بيان من "الدعوة السلفية" بشأن الأزمة السياسية الراهنة (3) "إياكم والسقوط في الفتنة"
    6069 زائر
    24-06-2013
    الدعوة السلفية
    16-شعبان-1434هـ 24-يونيو-2013

    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

    فقد حاولت "الدعوة السلفية" قدر طاقتها الوصول إلى حل سلمي للأزمة السياسية الحالية عن طريق التعجيل بالانتخابات البرلمانية أو إقالة الحكومة، وازداد أملها في ذلك بعد "بيان القوات المسلحة" الذي حضَّ الجميع على سرعة الوصول إلى توافق قبل "30-6".

    إلا أن الجميع بدأ في حشد أتباعه في الشوارع قبل "30-6" بعدة أيام، وكأن كل فريق يحاول تقليص المدة المتاحة للحل السلمي!

    ونحن نرى أن هذه الحشود رغم رفع كل منها لشعارات السلمية تجعل نسبة التناوش ثم التقاتل احتمالاً وشيكًا، وهو متى حدث فسيكون قتال فتنة لا يدري القاتل فيمَ قتل، ولا المقتول فيمَ قُتل؟! حيث يرى فريق أنه يدافع عن شرعية رئيس مع أن من هو أعلى منه شرعية يجب عليه متى خرج الناس عليه أن يستمع إليهم ويزيل شبهتهم، كما نص العلماء في حكم البغاة الخارجين على الإمام.

    وفي المقابل: يخرج فريق آخر يرى أن له مطالب مشروعة تتعلق بوعود انتخابية وأحوال معيشية لم تفِ الحكومة الحالية بها، مع أنه يمكن تغيير الحكومة من خلال الانتخابات البرلمانية القادمة، وفي ذات الوقت يستثمر البعض هذه المطالب المشروعة لإظهار عداوته للدين!

    وعبثًا حاولنا أن يعجِّل النظام بالاستجابة للمطالب ولو بتغيير الحكومة أو أن ينتظر المعترضون إلى أن يتم ذلك من خلال الانتخابات.

    وزاد من خطورة الموقف: خطاب تخوين متبادل وتوعد بعنف لم يَبذل كل فريق جهده في التبرؤ الكافي منه، وتلويح بتكفير لا يجوز في حق مسلم لمجرد خلاف سياسي، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (أَيُّمَا رَجُلٍ قَالَ لأَخِيهِ: يَا كَافِرُ، فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا) (متفق عليه)، وقال: (إِذا قالَ الرَّجُلُ لأَخِيهِ: يَا كَافِرُ فَهو كَقَتْلِهِ، وَلَعْنُ المُؤمِنِ كَقَتْلِهِ) (رواه الطبراني في المعجم الكبير، وصححه الألباني).

    وهذا هو وضع الفتنة التي أمرنا أن نفر منها؛ فحرمة المسلم عند الله عظيمة، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ: دَمُهُ ومالهُ وَعرضه) (رواه مسلم)، وقال: (لَنْ يَزَالَ الْمُؤْمِنُ فِي فُسْحَةٍ مِنْ دِينِهِ مَا لَمْ يُصِبْ دَمًا حَرَامًا) (رواه البخاري)، وقال: (لا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ، إِلا بِإِحْدَى ثَلاثٍ: الثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ، وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ) (رواه مسلم).

    الدعوة السلفية

    15 شعبان 1434هـ

    24 يونيو 2013م



    www.anasalafy.com

    انا السلفي

       طباعة 
    13 صوت
    الوصلات الاضافية
    عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل
ليصلك جديد موقع أنا السلفي على واتساب
جديد المقالات
حمل تطبيق (مختصر النصيحة) لنظام ios