الأحد 23 محرم 1441هـ الموافق 22 سبتمبر 2019م

القائمة الرئيسية

Separator
ختمة مرتلة من صلاة التراويح- رمضان 1438ه

بحث

Separator

القائمة البريدية

Separator

أدخل عنوان بريدك الالكتروني

ثم أدخل رمز الأمان واضغط إدخال

ثم فعل الاشتراك من رسالة البريد الالكتروني

الإلحاد غير مستطاع
الفاتح. د/ أحمد خليل خير الله
لَمْ ولَن نكونَ دُعَاةَ هَدم

نحب كل المسلمين ولو اختلفنا معهم وننصح لجميعهم برهم وفاجرهم ونعادي أعداء الدين كافرهم ومنافقهم

المقال

Separator
نحب كل المسلمين ولو اختلفنا معهم وننصح لجميعهم برهم وفاجرهم ونعادي أعداء الدين كافرهم ومنافقهم
2892 زائر
17-07-2008
الشيخ / ياسر برهامى

كتبه/ ياسر برهامي

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،

فهذه الحملة الشرسة التي تشنها بعض المجلات والصحف العلمانية على السلفية محاولة التحريض والتهييج ضدها، ومصورة لها وكأنها الوحشالمفترس الذي يزحف ليلتهم الجماعات الإسلامية المخالفة، ثم يـُعـِدُّللانقضاض على الحكم بعد ذلك، في محاولة لإثارة الجماعات الإسلامية ولأجهزةالدولة كذلك.

فأما مع الجماعات الإسلامية فإنهم يحاولون إيغار الصدور، وبث الأحقاد والفتن، وصب الزيت على نار الاختلاف، في محاولات مستمرة لمنع مجرد حسن التعامل، وعفة اللسان رغم الاختلاف.

أما من ناحية الاختلاف، فلا شك أننا نختلف فهذهسنة الله الكونية، ولا يلزم من ذلك أن نكون أعداءً لبعضنا، فنحن حين نختلفمع غيرنا من الاتجاهات الإسلامية حتى من كان منهم واقعاً في بدعة، لا ننسىأصل الولاء على دين الله.

وكمابيّن شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- أن المؤمن المطيع الذي لا يـُعلمعنه معصية ولا بدعة يحب من كل وجه، والكافر يبغض من كل وجه، والمسلم الذيعنده فجور وطاعة، وسنة وبدعة، يحب لإسلامه وطاعته، ويبغض لمعصيته وفجوره وبدعته.

"
حين نختلف مع غيرنا من الاتجاهات الإسلامية حتى من كان منهم واقعاً في بدعة، لا ننسى أصل الولاء على دين الله
"

وهذه القاعدة لابد معها من التفريق بين النوع والعين، فلابد من إقامة الحجة وإزالة الشبهة، وهذا ليس فقط في التكفير، بل وفي التبديع والتفسيق كذلك.

ونحنإذا تكلمنا عن مخالفات بعض الاتجاهات الإسلامية لا نتكلم من باب العداءلهم والحض على هدمهم -كما يحاول البعض تصويرنا-، بل نتكلم من باب النصحللمسلمين والحرص على مصلحتهم في دينهم ودنياهم.

نعم قد تكون بعض العبارات حادة نوعاً ما حسب درجة المخالفة للكتابوالسنة ومقتضى الدليل؛ ولكنها دائماً تتجنب السب والشتم والبذاءة امتثالاًلهدي النبي -صلى الله عليه وسلم-، ثم من بعده من صحابته وتابعيهم ومنتبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

ونحن في نفس الوقت نعرف نوع الخلاف مع المخالف ودرجته،وسبق أن بيّنا مرات أن من الخلاف ما هو اختلاف تنوع يحتاج إلى تكاملواستثمار، وما هو اختلاف تضاد سائغ يحتاج إلى سعة صدر واحتمال كل مناللآخر، تماماً كما وسع السلف هذا النوع من الخلاف،وهناك اختلاف تضاد غير سائغ يحتاج إلى تقويم وإصلاح وإنكار، وإن كان هؤلاءالعلمانيون يجتهدون في تشويه صورة هذا النقد الحريص على المصلحة المشفقعلى المخالف.

وفي الحقيقة فإن أكثر ذلك النقد إنما قيل أو كتب في ثنايا توضيح موقفنا من قضايا معينة مثل:

مسألة المشاركة السياسة ولماذا نمتنع عنها؟

اتهمنامخالفونا فيها بالسلبية والانغلاق وعدم الواقعية، وغير ذلك فكان كلامناتوضيحاً للموقف، وتبييناً لأسبابه، ونصيحة للمسلمين؛ عملاً بقول رسول الله-صلى الله عليه وسلم-: (الدِّينُ النَّصِيحَةُ. قُلْنَا: لِمَنْ؟ قَالَ: لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ) رواه البخاري ومسلم.

"
لابد من إقامة الحجة وإزالة الشبهة، وهذا ليس فقط في التكفير، بل وفي التبديع والتفسيق كذلك
"

ولميكن كلامنا حقداً على المسلمين، أو بغضاً لهم، فليست معركتنا معهم، وإنماعداؤنا لمن يعادي الدين من الكفار والمنافقين الذين لا هم لهم إلا الصد عنسبيل الله، والذين شَرِقت حلوقهم بالصحوة الإسلامية، وبإقبال الناس عموماًعلى الإسلام، والالتزام به في أرجاء العالم.

إنشُغلنا الشاغل الدعوة إلى الله، وإلى دينه وشرعه، وتعليم الناس كتاب ربهموسنة نبيهم -صلي الله عليه وسلم-، والعمل بذلك ولسنا بالذين نعيش حياتناللطعن في فلان، والقدح في عِلاَّن، والجرح في غيرهم حتى وإن حاول البعض أنيصورنا على هذا النحو.

والعجيبأنهم في غمار جهلهم وتهييجهم وإثارتهم للفتن أوهموا قراءهم أن كتاب "منةالرحمن في نصيحة الإخوان" موجه لانتقاد الإخوان المسلمين في سبع عشرةنقطة، وهذا والله من المضحك؛ فإن الكتاب موجه إلى كل مسلم، واصطلاحالإخوان هو على معناه الشرعي واللغوي لا الاصطلاحي، ومسائله تقرير لمسائلالعقيدة والعمل والسلوك وليس موجهاً لأحد ولا لتيار بعينه كما توهموا بخلاف ما هو واضح لكل ناظر في الكتاب.

أما مع الحكام وأجهزة الدولة: فيحاولون تهييجهم بأن السلفيين يوشكون أن يسيطروا على المجتمع، وأنهم قد زحفوا على قاعدته، ويوشكون أن يقفزوا إلى الحكم.

ونحننقول لهم: إننا نريد أن يكون الحكم بالإسلام، ولا نسعى أن نَحْكُم نحن، بلنعلم قول النبي -صلى الله عليه وسلم- لأبي ذر -رضي الله عنه-: (يَا أَبَا ذَرٍّ إِنِّي أَرَاكَ ضَعِيفًا وَإِنِّي أُحِبُّ لَكَ مَا أُحِبُّ لِنَفْسِي لاَ تَأَمَّرَنَّ عَلَى اثْنَيْنِ) رواه مسلم، وقوله لأبي ذر -رضي الله عنه- أيضاً لما سأله: (أَلاَتَسْتَعْمِلُنِي قَالَ فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى مَنْكِبِي ثُمَّ قَالَ:يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّكَ ضَعِيفٌ وَإِنَّهَا أَمَانَةٌ وَإِنَّهَا يَوْمَالْقِيَامَةِ خِزْي وَنَدَامَةٌ إِلاَّ مَنْ أَخَذَهَا بِحَقِّهَاوَأَدَّى الَّذِي عَلَيْهِ فِيهَا) رواه مسلم، وقوله -صلى الله عليه وسلم-: (إِنَّكُمْ سَتَحْرِصُونَ عَلَى الإِمَارَةِ، وَسَتَكُونُ نَدَامَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ) رواه البخاري. وقوله -صلى الله عليه وسلم- لعبد الرحمن بن سمرة -رضي الله عنه-: (يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَمُرَةَ لاَ تَسْأَلِ الإِمَارَةَ، فَإِنَّكَ إِنْ أُوتِيتَهَا عَنْ مَسْأَلَةٍ وُكِلْتَ إِلَيْهَا) متفق عليه.

"
إننا نريد أن يكون الحكم بالإسلام، ولا نسعى أن نَحْكُم نحن
"

وإذا كان عمر بن عبد العزيز -رضي الله عنه- يعد الإمارة مصيبة، وهو من هو في علمه وورعه وزهده وإمكانياته في نفسه وأمته ودولته، وعنده إخوانه من علماء التابعين وعابديهم، يستعملهم ويستنصحهم، وبرغم ذلك فإنه قال حين بلغه أنه صار الخليفة: "إنا لله وإنا إليه راجعون". فكيف تكون الإمارة في زماننا وأحوالنا وأحوال أمتنا وشعوبنا وأحوال نفوسنا وأمراضنا؟!

فهل يسعى ناصح لنفسه في دينه وآخرته إليها؟ وهل يطلب مريد للنجاة ما لو عرض على الصحابة لأشفقوا من العجز عن القيام به؟

وإن من الواجب علينا أن نبين أن سبب هذه الأحوال السيئة هوالبعد عن شرع الله علماً وعملاً، ودعوة وتطبيقاً في كل شئون الحياة،وإيثار ما خالفه عليه، ومتابعة أعداء الله على ما يريدون من الصد عن سبيله.

فنسأل الله العافية في الدين والدنيا والآخرة.

أما تلميحهم بأننا نكفر من يخالفنا: فهم وغيرهم يعلمون أننا -بفضل الله- أكثر من تصدى لهذه البدعة ورد عليها بالأدلة الواضحة القوية.

"
إنالسلفية تنتشر لأنها توافق الحق والسنة، ولأن رصيدها الهائل في الفطرةالتي في قلوب الناس لا يمكن هدمه ولا إغفاله بكافة أنواع المؤثرات
"

ونحن نقول لهؤلاء المهاجمين للسلفية:إن السلفية تنتشر لأنها توافق الحق والسنة، ولأن رصيدها الهائل في الفطرةالتي في قلوب الناس لا يمكن هدمه ولا إغفاله بكافة أنواع المؤثرات. لأنهاالإسلام نقياً كما جاء به الرسول -صلى الله عليه وسلم- فهي ليست فكراًبشرياً يحتاج إلى منظرين ومفكرين -كما يحبون أن يستعملوا هذه الألقابالسخيفة-، بل هي منهج رباني معصوم يتبعه كل مسلم صادق يعمل بالإسلام ويعملمن أجله.

وإن كانت تصرفات الدعاة إليه قابلة للخطأ والصواب فهم بشر على كل الأحوال.

ونقول لإخواننا:يكفينا عزاءً في هذا الهجوم وشرفاً لنا عند الله أن هذه التهم من إرادةالدنيا والرياسة قد اتُهم بها الأنبياءُ فقال قوم نوح -عليه السلام- عنه: (مَا هَذَا إِلا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ)(المؤمنون:24)، وقال قوم فرعون لموسى -عليه السلام-: (قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ فِي الأَرْضِ)(يونس:78)، ولو علم الله صدقنا في عدم سعينا إلى الإمارة والرياسة والعلو في الأرض لجعل ذلك من أسباب زيادة الرفعة والمنزلة عنده -سبحانه-.

"
إن محاولات التشويه والإساءة والتهييج لن تحقق أغراضها، ولن ننشغل بها، بل حسبنا الله ونعم الوكيل
"

ونقول للجميع: إن محاولات التشويه والإساءة والتهييج لن تحقق أغراضها، ولن ننشغل بها، بل حسبنا الله ونعم الوكيل.

وأخيراًأقول لإخواني: لا تحزنوا ولا تنشغلوا بهذه الصحف والمجلات؛ فإنها إنماتسعى لإثارة زوابع وشبهات تزداد بها توزيعاً حين يهجرها أكثر الناسويعرضوا عنها. فلا تساعدوهم على تحقيق أغراضهم، وسيروا في طريقكم طريقالعلم النافع، والعمل الصالح، والدعوة الصادقة؛ فإنها سبيل النجاة (فَلَوْلاكَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِالْفَسَادِ فِي الأَرْضِ إِلا قَلِيلاً مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْوَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوامُجْرِمِينَ)(هود:116).

www.salafvoice.com
موقع صوت السلف
   طباعة 
6 صوت
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل
من تاريخ الصراع بين السلفية والإخوانية

جديد المقالات

Separator

روابط ذات صلة

Separator
المقال السابق
المقالات المتشابهة المقال التالي

القرآن الكريم- الحصري

القرآن الكريم- المنشاوي

القرآن الكريم- عبد الباسط

القرآن الكريم- البنا

سلسلة مقالات (ذكريات). د/ ياسر برهامي