الجمعة 21 محرم 1441هـ الموافق 20 سبتمبر 2019م
002- الطلاق عند اليهود (باب الطلاق- فقه السنة). د/ ياسر برهامي => 021- باب الطلاق 114- الباب (29) في انقسام القضاء, والإرادة, والكتابة,والأمر, والإذن... (شفاء العليل). د/ ياسر برهامي => شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل. للإمام/ ابن قيم الجوزية صفات عباد الرحمن (4) قيام الليل => سعيد محمود لَمْ ولَن نكونَ دُعَاةَ هَدم => ياسر برهامي 014- قواعد في التأسيس ومعالم في السلوك.. فاعبد الله مخلصا (3) (جسر التعب). الشيخ إيهاب الشريف => جسر التعب 004- باب التخفيف في الوضوء (كتاب الوضوء- المنهل الروي). الشيخ/ أحمد نصر => 004- كتاب الوضوء سلسلة أدعوني أستجب لكم (للاستماع والتحميل). الشيخ/ سعيد محمود => ادعوني أستجب لكم 013- تابع- الآيات ( 36- 39) (سورة طه- ابن كثير). د/ ياسر برهامي => 020- سورة طه 014- تابع- الآيات ( 36- 39) (سورة طه- ابن كثير). د/ ياسر برهامي => 020- سورة طه 191- تابع- فصل- فإذا دفعت الخاطر الواردة عليك اندفع عنك ما بعده (كتاب الفوائد). د/ ياسر برهامي => الفوائد

القائمة الرئيسية

Separator
شرح صحيح البخاري - الشيخ سعيد السواح

بحث

Separator

القائمة البريدية

Separator

أدخل عنوان بريدك الالكتروني

ثم أدخل رمز الأمان واضغط إدخال

ثم فعل الاشتراك من رسالة البريد الالكتروني

شهر الله المحرم و براءة موسي من فرعون وقومه
يوم عاشوراء. الشيخ/ محمود عبد الحميد
لَمْ ولَن نكونَ دُعَاةَ هَدم

داعش ومنهج التغيير والإصلاح

المقال

Separator
داعش ومنهج التغيير والإصلاح
1166 زائر
21-12-2014
أحمد حمدي

داعش ومنهج التغيير والإصلاح

كتبه/ أحمد حمدي

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

أولاً: قضية التمكين: التمكين وسيلة لتحقيق غاية، وهي العبودية لله في الأرض، وليس التمكين غاية في نفسه، قال تعالى: "الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ".

والتمكين وعد من الله: "وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى? لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا". والتمكين منة من الله: "وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ. وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ" فليست هناك طريقة أو وسيلة واحدة للتمكين.. بل إما:

1- أن يؤمن الناس بأنفسهم ويستجيبوا لدعوة الرسل كما آمن قوم يونس.

2- أو أن يهلك الله أعداء الدين كما أهلك ثمود وعادا وفرعون.

3- أو بالدعوة إلى الله وبالقرآن كما فتحت المدينة واليمن والبحرين.

4- أو بالقوة والسنان كما فتحت مكة.

5- أو أن يهدي الله أحد أهل السلطان، فينصر الله به الدين، كما حدث مع الشيخ محمد بن عبد الوهاب عندما نصره الأمير محمد بن سعود، وأسسوا معًا الدولة السعودية الأولى. وليس هذا خاصا بأهل الصلاح من ذوي السلطان فقط، فقد ورد أنه صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله لينصر الدين بالرجل الفاجر".فلا نحجر كيفية أو وسيلة واحدة للتمكين، كما يقول البعض: "ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة"، أو أن الدين لن يمكن له إلا بالقوة والجهاد بالسنان فقط، أو بالصدامات والانقلابات العسكرية، فالبعض يعتبر التمكين غاية ليتسلط على رقاب الخلائق لينتقم أو يثأر لنفسه.

إن منهج الإصلاح القويم للواقع الأليم، يبدأ أولا: من إصلاح الفرد. بالدعوة إلى الإيمان والإسلام والإحسان كما فعل صلى الله عليه وسلم بإصلاح القاعدة ابتداء - قبل الوصول إلى رأس المجتمع - في دار الأرقم ثلاث سنوات، ثم الجهر بالدعوة مع الاستضعاف في مكة عشر سنوات، طلبا للإصلاح التدريجي التراكمي الشامل للفرد المسلم، بسماته الخمس:

1- العلم. وثمرته الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره، مع ضبط الاعتقاد الصحيح في مسائل الإمامة والصحابة والخلافة والحكم والولاء والبراء. قال تعالى: "فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ"، فالتوحيد أولا لو كانوا يعلمون.. بوب الإمام البخاري في صحيحه باب بعنوان: "العلم قبل القول والعمل".

2- العبادة. والعلم يهتف بالعمل، فإن أجابه؛ وإلا ارتحل.. أداء الفرائض ثم إتباعها بالنوافل.

3- الأخلاق والسلوك. مثل: الصدق والأمانة والوفاء بالوعد والتواضع وحسن الخلق واللين والرفق والرحمة وبر الوالدين والإحسان للجيران وصلة الرحم وإغاثة الملهوف والعطف علي الفقراء والمساكين.

4- المعاملات. مثل: البيع والشراء والمضاربة والقرض والزواج والطلاق.

5- الدعوة إلى الله. وتحمل مسئولية العمل لنصرة الإسلام (أصلح، وادع غيرك).

ثانيا: إيجاد الطائفة المؤمنة المترابطة المتماسكة المتآخية برباط الأخوة الإيمانية، المتعاونة على البر والتقوى، الملتزمة بالعمل المؤسسي المرتب المنظم، الذي يهدف إلى إقامة الفروض الكفائية الممكنة المتاحة، مثل: تعليم الناس التوحيد والسنة والعقائد والعبادات والمعاملات وتحذيرهم من الشرك والبدع والمعاصي، قال الله تعالى: "فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إليهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ". وإقامة الجمع والجماعات والأعياد والدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، قال تعالى: "وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ". والفصل بين الناس في الخصومات والفتوى والقضاء وجمع الصدقات وتوزيعها على الفقراء والأيتام والأرامل، وغير ذلك من الفروض الكفائية.

ثالثا: إيجاد المجتمع المسلم، وإصلاح مؤسسات الدولة تدريجيا بإزالة الصورة الذهنية المشوهة، ببيان الحكمة والموعظة الحسنة واللين والرفق، والفهم الشامل للإسلام والمشاركة السياسية المنضبطة بالشرع وبالمصالح والمفاسد، والدفاع عن الشريعة والهوية الإسلامية في الدستور ومجلس النواب، وإيجاد وتدريب وإخراج الكفاءات في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والعلمية والطبية والإعلامية وغيرها.ترى التيارات الصدامية والجهادية –وعلى رأسها داعش- أن التغيير لا يكون إلا عن طريق العمليات المسلحة السريعة المفاجئة، وأنه يبدأ من القمة وليس من القاعدة، وهو ما يؤدي بلا شك إلى الجرأة على تكفير الناس واستحلال دمائهم وأموالهم.

ففرق بين من يسعى إلى هداية الناس وترغيبهم وتحبيبهم في الإسلام ويفرح بهدايتهم، ومن يفرح بتكفيرهم وقتلهم على الكفر! فالنبي صلى الله عليه وسلم فرح فرحا شديدا بنطق الغلام اليهودي للشهادتين على يديه: "الحمد لله الذي أنقذ بي نفسا من النار".تلعب داعش وغيرها من التيارات الصدامية على حماسة الشباب، مع الجهل بالشرع وهدم الرموز والعلماء والطعن فيهم وتجريحهم بدعوى أنهم علماء السلطان الذين باعوا دينهم لفض الشباب عنهم.تنكر داعش العمل السياسي كوسيلة مساهمة في التغيير، بل وتكفر من يشارك فيه في ظل الأنظمة الحديثة! بحجة أنه بمشاركته يقر بالديمقراطية التي تبيح الحكم بغير ما أنزل الله. وقد أخطأوا بعدم تفرقتهم بين الفلسفة الكفرية للديمقراطية، والتي ننكرها جميعا، وبين آليات الديمقراطية، التي تشمل تعيين الحاكم عن طريق الانتخابات، والفصل بين السلطات وتداول السلطة.

وقد يسر الله لنا – بفضله – ضبط تلك الفلسفة ونزع الصيغة الكفرية عنها في الدستور المصري، من خلال المادة الثانية وتفسيرها في حكم 1985 المشار إليه في الديباجة، والذي نص على أن البرلمان لا يجوز له إصدار قوانين تخالف الشريعة الإسلامية.

وقد يتعجل البعض الثمرات، ويسأل عن نوع التمكين المتحقق من خلال منهج التغيير الذي بيناه، وما الفارق بين نتائجه ونتائج المنهج الصدامي أو التكفيري؟ فنقول هناك فرق كبير:

1- أنه منهج لم يجر إلى أن نسفك دما معصوما أو نكفر أحدا أو نستحل عرض أحد.

2- أنه منهج تسبب في إحياء عشرات الطاعات والفرائض والسنن، مع تيسير باب الدعوة إلى الله والوصول إلى قلوب الناس.. بخلاف التيارات الصدامية التي لا تعمل على دعوة عموم الناس وإدخالهم إلى حقل الالتزام الصادق بدين الله عز وجل، وإنما تركز على بعض الشباب الملتزم (الغير متعلم لدينه)، مستغلين الحماسة مع ضعف الارتباط بالعلم.

موقع أنا السلفي

www.anasalafy.com

   طباعة 
1 صوت
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل
من تاريخ الصراع بين السلفية والإخوانية

جديد المقالات

Separator

روابط ذات صلة

Separator
المقال السابق
المقالات المتشابهة المقال التالي

القرآن الكريم- الحصري

القرآن الكريم- المنشاوي

القرآن الكريم- عبد الباسط

القرآن الكريم- البنا

سلسلة مقالات (ذكريات). د/ ياسر برهامي