الأربعاء 18 ذو القعدة 1441هـ الموافق 8 يوليو 2020م

القائمة الرئيسية

Separator
ختمة مرتلة من صلاة التراويح- رمضان 1438ه

بحث

Separator

القائمة البريدية

Separator

أدخل عنوان بريدك الالكتروني

ثم أدخل رمز الأمان واضغط إدخال

ثم فعل الاشتراك من رسالة البريد الالكتروني

وداعا رمضان. الشيخ/ سعيد محمود
حاجتنا إلى عبادة الله. د/ ياسر برهامي
وقفات بعد انقضاء موسم الخيرات

خواطر وعبر وعظات

المقال

Separator
خواطر وعبر وعظات
1068 زائر
11-05-2016
أحمد حمدي

خواطر وعبر وعظات

كتبه/ أحمد حمدي

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

قال تعالى ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً﴾ تأمل هذه الآية عندما ترى إنسانا يتحول من بعد القوة والوعي إلى الهرم والشيخوخة والكبر والضعف؛ في الإدراك والانتباه والذاكرة ونسيان ما كان يحفظه من الأذكار والأدعية، وربما عدد ركعات الصلاة والوقت، وعدم القدرة على الحركة، ويصير طريح الفراش ويعود كالطفل الصغير حينئذ يتذكر الإنسان كم ضيع الفرص أيام صحته؟ ونسي أنه سيأتي اليوم الذي لا يستطيع فيه القيام؟ وربما لا يستطيع الصلاة وسائر العبادات ويتمنى لو عاد به الزمن لتعويض ما فاته .
وكذلك علام يتجبر الإنسان بقوته ويغتر وحتما سيكون هذا مصيره غالبا. قال تعالى ﴿ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ﴾ ﴿وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ﴾.

وقد استعاذ النبى صلى الله عليه وسلم من أن يرد إلى أرذل العمر، ويشعر الإنسان أنه ثقيل على الناس لا يتحملون خدمته ويتمنون وفاته حتى يستريحوا هم لا ليستريح هو حسب ما يخدعون أنفسهم وربما طالت هذه الفترة .
ويتذكر الإنسان تقصيره في حق والديه خصوصا بعد كبرهما قال الله عز وجل ﴿إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيما﴾ وقوله صلى الله عليه وسلم: "خاب وخسر من أدرك والديه عند الكبر أحدهما أو كلاهما ولم يدخل الجنة".
وكذلك يتذكر الإنسان يوم يكون أعظم أمنية له أن يستطيع أن يمشى على قدميه لدخول الخلاء أو أن يصلى الفريضة وليس السنة .
أرأيت إنسانا فى غيبوبته وغياب عقله عند كبر سنه يأتى على لسانه ما كان يشغل باله فى حياته فينتبه فجأة قبل الفجر وينادى بالصلاة فى وقت كان يستيقظ فيه، أو يتلفظ بألفاظ الدعاء وأن يرزقه الله اليقين، أو أن يجعله من المتقين، أو من أهل الجنة وهكذا؟

من عاش على شىء وشغل قلبه طوال حياته هو ما يظهر على فلتات لسانه فى أحلك الظروف.
تخيل إنسانا فى مرضه يتمنى الصلاة فما بالك الآن بمن كان فى كامل صحته ويتكاسل عن الصلاة والعبادة فتتذكر قول النبى صلى الله عليه وسلم: "اغتنم خمسا قبلَ خمسٍ اغتنم حياتَكَ قبلَ موتِكَ وصِحَّتَكَ قبلَ سَقَمِكَ وشبابَكَ قبلَ هَرَمِكَ وغِنَاكَ قبلَ فقرِكَ وفراغَكَ قبلَ شغلِكَ".

أرأيت إنسانا فى لحظات الاحتضار تخرج روحه والناس من حوله عاجزون، لا يملكون له شيئا وفجأة يتحول الجسد الذى كانت تدب فيه الروح والحياة إلى جثة هامدة لا حراك لها؟ آية من آيات الله.

لو كانت التى تحتضر أمك يتذكر الإنسان شريط حياته وما كانت تبذله من أجله ومدى تقصيره وتفريطه فى حقها ويتمنى لو عاد الزمان لبرها .
فى الأيام القليلة الماضية ودعنا عددا من الأفاضل الذين نحسبهم من أهل الدين والصلاح العاملين لنصرة دين الله المتمسكين بالسنة أخانا الفاضل الشيخ: محمد البرماوى رحمه الله عضو مجلس إدارة الدعوة السلفية بمحافظة الغربية، ووالدة الشيخ: ناصر محمد والشيخ: مصطفى محمد، وكذلك والدنا الشيخ: محمد غنيم رحمه الله عضو مجلس إدارة الدعوة السلفية بكفر الدوار بعد مرض دام سنوات، ولقد مات بداء البطن نحسبه شهيدا ولا نزكى على الله أحدا، ولقد كان رحمه الله شعلة من النشاط والحركة والهمة والبذل طيلة أكثر من ثلاثين عاما فى العمل الاجتماعى، والسعى على الأرامل والفقراء والأيتام وبناء المساجد والحضانات ودور تحفيظ القران وتجهيز ساحات وصلاة العيد، وإحضار الهدايا لإدخال السرور على الفقراء والأيتام وأطفال المسلمين وحضور دروس العلم وإحضار العلماء والدعاة لإعطاء المحاضرات والندوات وشراء الكتب وتوزيعها على طلاب العلم والمعاهد والدورات العلمية يجوب البلاد طولا وعرضا بسيارته فى سبيل الدعوة إلى الله وكان يتسم بصفات المروءة والشهامة والنخوة والوقوف بجوار إخوانه فى أزماتهم وغير ذلك من الأعمال الصالحة التى نرجو من الله أن يجعلها من الصدقات الجارية التى تمتد بعد وفاته.

فإذا مات الإنسان يبقى الثناء الحسن وآثار أعماله الصالحه التى تشهد له عند الله وتذكر الناس بالدعاء له، ولقد كانت جنازته مهيبة حضر فيها عدد من علماء ومشايخ الدعوة وطلبة العلم من كفر الدوار وغيرهم من محافظة البحيرة، والكل يشهد له بالخير والفضل ولعلها من علامات حسن الخاتمه وكان على رأس هؤلاء د. يونس مخيون رئيس حزب النور والشيخ: مصطفى دياب مسئول طلائع الدعوة السلفية، وأعضاء مجلس الشعب الشيخ: أحمد الشريف و م. محمود هيبة و د. محمود رشاد، والشيخ: إبراهيم غلاب مسئول الدعوة بدمنهور والشيخ عبدالحكيم زين العابدين مسئول الدعوة بأبو حمص جزاهم الله خيرا، تحملوا عناء السفر لحضور جنازة أخيهم الشيخ: محمد غنيم رحمه الله وفاء له منهم.

أما د. ياسر برهامى بعد قدومه من السفر حضر إلى المقابر وصلى الجنازة على القبر وفاء منه للشيخ محمد رحمه الله.

فيجب على الإخوة أن لا تنسى شيخنا وجميع مشايخنا الذين توفاهم الله من الدعاء والسؤال عن أولادهم وأهلهم. وتبقى العظه والدروس لنا بأن قطار العمر قارب على الانتهاء فلنبادر ونسارع بالأعمال الصالحة حتى يحسن الله ختامنا ويوفقنا إلى عمل صالح يقبضنا عليه، فمن عاش على شيء مات عليه ومن مات على شيء بعث عليه.

نسأل الله عز وجل أن يرحم موتانا ويغفر لهم وينور لهم قبورهم وأن يجمعنا بهم فى الجنة فى الفردوس الأعلى مع النبى صلى الله عليه وسلم وأن يحسن خاتمتنا ويثبتنا على طاعته، اللهم أمين.

موقع أنا السلفي

www.anasalafy.com

   طباعة 
0 صوت
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل
سورة المؤمنون تفسير وتدبر

جديد المقالات

Separator

روابط ذات صلة

Separator

القرآن الكريم- الحصري

القرآن الكريم- المنشاوي

القرآن الكريم- عبد الباسط

القرآن الكريم- البنا

مشكاة علوم القرآن الكريم. للدكتور أحمد حطيبة