الأحد 12 شعبان 1441هـ الموافق 5 أبريل 2020م

القائمة الرئيسية

Separator
شرح صحيح البخاري - الشيخ سعيد السواح

بحث

Separator

القائمة البريدية

Separator

أدخل عنوان بريدك الالكتروني

ثم أدخل رمز الأمان واضغط إدخال

ثم فعل الاشتراك من رسالة البريد الالكتروني

حول فيروس كورونا. الشيخ/ محمد أبو زيد
فيروس كورونا والطاعون. د/ سعيد الروبي
سؤال وجواب حول الكورونا

العقول المهاجرة

المقال

Separator
العقول المهاجرة
1105 زائر
18-07-2016
يونس مخيون

العقول المهاجرة

كتبه/ يونس مخيون

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

تعتبر مصر من أكبر الدول المصدرة للعقول في العالم، فالعلماء المصريون منتشرون في أرجاء المعمورة، في أرقى الجامعات وأعرق المؤسسات، في مواقع متقدمة مرموقة، بل منهم شخصيات متميزة عالمياً في تخصصات نادرة..

وهنا يأتي السؤال:

لماذا هاجرت تلك العقول وتركت وطنها؟

لماذا برزت هناك ولم تبرز هنا؟

لماذا اشتهر وعُرف هؤلاء العلماء والنوابغ هناك ولم يسمع بهم أحد هنا؟

والجواب يكمن في تنوع واختلاف البيئات؛ فهناك بيئة حاضنة للعلماء والنوابغ والنابهين، وهناك بيئة طاردة للعلماء والنوابغ والنابهين.

والناظر للحال المصري يجد أن البيئة المصرية بيئة طاردة بامتياز، وهذه البيئة الطاردة ليست وليدة اليوم أو الأمس، بل هي نتاج عقود طويلة عاشتها مصر في ظل منظومة حكم غاشمة فاشلة.

منظومة تعملق فيها الحاكم وتقزمت فيها المؤسسات، بل غاب دورها وغاب معها الرؤية والتخطيط، والإدارة السليمة التي توظف الإمكانات وتستفيد من الخبرات والكفاءات.

منظومة كان معيار الصدارة والقيادة والترقي فيها الولاء والثقة وليس الكفاءة والخبرة والنبوغ، فتَقَدّم وتصدر المشهد حملة المباخر وقارعوا الطبول، وتَنحّى أهل الخبرة والكفاءة وأصحاب العقول.

منظومة كان يولي الحاكم فيها الاهتمام ويغدق العطاء لمن يخدم الكرسي الذي يجلس عليه، لا لمن يعطي الوطن ويخلص إليه.

انتشرت المحسوبية والفساد والوساطة، وغاب تكافؤ الفرص والعدالة، فتقدم الجهلاء، وتأخر العلماء وضعف الإنتماء.

ناهيك عن منظومة تعليمية فاشلة لا تعمل لاكتشاف المواهب وتنمية ملكة الابداع، بل تعتمد على الحشو والحفظ ثم يُفرغ الطالب ما حفظه في ورقة الإجابة آخر العام، ثم سرعان ما ينسى ما حفظه وتم حشوه في رأسه.

فلا يمكن لهذه البيئة أن تحتضن عقولاً أو ترعى نبوغاً، أو تنتج مخترعين مبتكرين، أو تكتشف موهوبين.

ولذلك فأول ما ينبغي أن يُتخذ من خطوات -إذا أردنا أن ننتشل بلدنا من حالة التخلف التي آلت إليها وأن نضع قدمها على أول طريق الرقي والتقدم- هو توفير البيئة الحاضنة للعلماء والنوابغ والعقول النابهة والمبتكرين المبدعين، وتوفير كل الإمكانيات المادية والمعنوية لهم، مع إصلاح منظومة التعليم الفاشلة تلك.

بدون ذلك سوف يستمر نزيف خسارة العقول المصرية مستمراً .. وتفقد مصر هذه الثروة القومية .. ومن هاجر منهم فلن يعود.

موقع أنا السلفي

www.anasalafy.com

   طباعة 
0 صوت
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل
طاعات شعبان.. والتهيؤ لرمضان. د/ ياسر برهامي

جديد المقالات

Separator

روابط ذات صلة

Separator
المقال السابق
المقالات المتشابهة المقال التالي

القرآن الكريم- الحصري

القرآن الكريم- المنشاوي

القرآن الكريم- عبد الباسط

القرآن الكريم- البنا

(القُدْسُ) بَدَأَت إِسْلامِيَّة... وسَتَعُود إِسْلامِيَّة وَلَو كَرِهَ الكَافِرُون