وثيقة المدينة مع اليهود .. ملامح ومعالم. د/ ياسر برهامي
7 وصايا نبوية. الشيخ/ إيهاب الشريف

كيف واجه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ظاهرة البطالة؟ (1)

المقال
    كيف واجه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ظاهرة البطالة؟ (1)
    289 زائر
    20-03-2017
    زين العابدين كامل

    كيف واجه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ظاهرة البطالة؟ (1)

    كتبه/ زين العابدين كامل

    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد،،

    إن مشكلة البطالة في المجتمعات يعاني منها العالم كله تقريبًا، لا سيما بلاد المسلمين والعرب، ويترتب على هذه المشكلة كثير من المشكلات الاقتصادية والاجتماعية وغيرها، لذا وجب على الجميع -لا سيما المسؤولين- أن يعطوا هذه المشكلة أولوية، دون غيرها من المشاكل، لما تمثّله من خطر حقيقي..

    وعلاج هذه المشكلة يكمن في أمرين:

    أولًا: حث العاطلين والمتكاسلين على العمل والعطاء، وهذا دور العلماء والدعاة وأجهزة الدولة المعنيّة بهذا الأمر.

    ثانيًا: السعي على إيجاد وخلق فرص عمل حقيقية تتناسب مع مختلف أعمار وثقافات وقدرات العاطلين في المجتمع..

    ولنا في رسول الله أسوة حسنة، فلقد واجه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هذه المشكلة في مجتمع المدينة المنورة، فقام بحَثّ المسلمين على العمل، وساعدهم على إيجاد فرص عمل تتناسب مع قدراتهم وأحوالهم.

    فعن المقدام بن معد يكرب -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (مَا أَكَلَ أَحَدٌ طَعَامًا قَطُّ خَيْرًا مِنْ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ، وَإِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ دَاوُدَ -عَلَيْهِ السَّلاَمُ- كَانَ يَأْكُلُ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ) (رواه البخاري). وعن رافع بن خديج -رضي الله عنه- أنه قال: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الْكَسْبِ أَطْيَبُ؟ قَالَ: (عَمَلُ الرَّجُلِ بِيَدِهِ، وَكُلُّ بَيْعٍ مَبْرُورٍ) (رواه أحمد، وصححه الألباني)..

    وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (لأَنْ يَحْتَطِبَ أَحَدُكُمْ حُزْمَةً عَلَى ظَهْرِهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ أَحَدًا، فَيُعْطِيَهُ أَوْيَمْنَعَهُ) (رواه البخاري)..

    وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه-: أَنَّ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ أَتَى النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَسْأَلُهُ فَقَالَ: "أَمَا فِي بَيْتك شَيْء؟" قَالَ: بَلَى،حِلْسٌ نَلْبَسُ بَعْضَهُ وَنَبْسُطُ بَعْضَهُ، وَقَعْبٌ نَشْرَبُ فِيهِ مِنَ الْمَاءِ. قَالَ: "ائْتِنِي بِهِمَا"، قَالَ: فَأَتَاهُ بِهِمَا فَأَخَذَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِيَدِهِ، وَقَالَ: "مَنْ يَشْتَرِي هَذَيْنِ؟"، قَالَ رَجُلٌ: أَنَا آخُذُهُمَا بِدِرْهَمٍ. قَالَ: "مَنْ يَزِيدُ عَلَى دِرْهَمٍ؟" مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا، قَالَ رَجُلٌ: أَنَا آخُذُهُمَا بِدِرْهَمَيْنِ فَأَعْطَاهُمَا إِيَّاه وَأخذ الدِّرْهَمَيْنِ فَأَعْطَاهُمَا الأَنْصَارِيُّ، وَقَالَ: "اشْتَرِ بِأَحَدِهِمَا طَعَامًا فانبذه إِلَى أهلك، واشتر بِالآخرِ قدومًا فأتني بِهِ". فَأَتَاهُ بِهِ فَشَدَّ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عُودًا بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: "اذْهَبْ فَاحْتَطِبْ وَبِعْ، وَلا أَرَيَنَّكَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا"، فَذهَبَ الرَّجُلُ يَحْتَطِبُ وَيَبِيعُ، فجَاء وَقَدْ أَصَابَ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ، فَاشْتَرَى بِبَعْضِهَا ثَوْبًا وَبِبَعْضِهَا طَعَامًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (هَذَا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَجِيءَ الْمَسْأَلَةُ نُكْتَةً فِي وَجْهِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لا تَصْلُحُ إِلا لِثَلاثَةٍ: لِذِي فَقْرٍ مُدْقِعٍ، أَوْ لِذِي غُرْمٍ مُفْظِعٍ، أَوْ لِذِي دَمٍ مُوجِعٍ) (رواه أحمد وأبو داود، وقال الحافظ المنذري: لا ينزل عن درجة الحسن). وللحديث بقية إن شاء الله تعالى..

    موقع أنا السلفي

    www.anasalafy.com

       طباعة 
    0 صوت
    الوصلات الاضافية
    عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل
ليصلك جديد موقع أنا السلفي على واتساب
جديد المقالات
حمل تطبيق جديد موقع أنا السلفي من جوجل بلاي