الخميس 2 جمادى الأولى 1439هـ الموافق 18 يناير 2018م

القائمة الرئيسية

Separator
(وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ). د/ ياسر برهامي

بحث

Separator

القائمة البريدية

Separator

أدخل عنوان بريدك الالكتروني

ثم أدخل رمز الأمان واضغط إدخال

ثم فعل الاشتراك من رسالة البريد الالكتروني

هل السَّلَفيَّة مصدر الإرهاب؟!- د/ ياسر برهامي
لقاء حواري حول أحداث مسجد الروضة بشمال سيناء. الشيخ/ شريف الهواري
حكم صلاة الإمام والمأمومين إذا رجعوا معه للتشهد الأوسط بعد قيامهم- د/ ياسر برهامي

شبهات الملاحدة (2) الشبهة الثانية

المقال

Separator
شبهات الملاحدة (2) الشبهة الثانية
180 زائر
13-01-2018
إيهاب شاهين

شبهات الملاحدة (2) الشبهة الثانية

كتبه/ إيهاب شاهين

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

الشبهة الثانية:

يقولون: ما ذنب مَنْ وُلِدَ على غير الإسلام، وسعادة مَن وُلِدَ مُسلما؟!

أولًا: الله -تعالى- خلقَ الجميع على الفطرة الأولى، وهي القبول للإسلام، كما قال -تعالى-: (فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا) (الروم:30).

أما السُّنة: فقد ورد لفظ الفطرة مصدرًا في أحاديث كثيرة، أشهرها حديث أي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ، أَوْ يُنَصِّرَانِهِ، أَوْ يُمَجِّسَانِهِ، كَمَثَلِ البَهِيمَةِ تُنْتَجُ البَهِيمَةَ هَلْ تَرَى فِيهَا جَدْعَاءَ) (متفق عليه). وفي رواية قال أبو هريرة -رضي الله عنه- في آخر الحديث: "وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: (فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللهِ)" (متفق عليه).

وقد اختلف العلماء في المعنى المراد مِن الفطرة التي وردتْ في آية الروم، وفي حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- على مذاهب، أشهرها وأصحها عند عامة أهل العلم بالتأويل: "أنها الإسلام".

ومما يدل أيضًا على أن المراد بالفطرة الإسلام: ما رواه البخاري -رحمه الله- أن حذيفة -رضي الله عنه-: رَأَى رَجُلًا لَا يُتِمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، قَالَ: "مَا صَلَّيْتَ، وَلَوْ مُتَّ مُتَّ عَلَى غَيْرِ الفِطْرَةِ الَّتِي فَطَرَ اللَّهُ مُحَمَّدًا -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَيْهَا".

وهذه الفطرة لا تتبدل أبدًا كما قال -تعالى-: (فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللهِ). والمراد: ما خلقهم الله عليه مِن الفطرة لا تُبدل، فلا يخلقون على غير الفطرة؛ لا يقع هذا قط، والمعنى: أن الخلق لا يتبدل فيخلقون على غير الفطرة، ولم يرد بذلك أن الفطرة لا تتغير بعد الخلق، بل نفس الحديث يبين أنها تتغير؛ ولهذا شبهها بالبهيمة التي تولد جمعاء ثم تجدع، ولا تولد بهيمة قط مخصية ولا مجدوعة.

وقد قال -تعالى- عن الشيطان: (وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ) (النساء:119).

فالله أقدر الخلق على أن يغيروا ما خلقهم عليه بقدرته ومشيئته، وأما تبديل الخلق بأن يخلقوا على غير تلك الفطرة؛ فهذا لا يقدر عليه إلا الله، والله لا يفعله؛ ولذلك خلق الله في كل مخلوق مِن البشر قدرة وإرادة واختيارًا، بها تقع أفعالهم عن اقتدار واختيار، فالعبد قادر على ما أمره الله به مِن الإيمان، وعلى ترك ما نهاه عنه مِن الكفر، فمنهم مَن أصبح مؤمنًا، ومنهم مَن أصبحَ كافرًا.

ثانيًا: هل كل مَنْ وُلِدَ على غير الإسلام مات كافرًا؟!

وهل كل مَنْ وُلِدَ في الإسلام مات مسلمًا؟!

فالسعادة والتعاسة تقدر بحسب قرب العبد أو بُعده عن الفطرة الأولى التي خُلق عليها، ولا يظلم ربك أحدًا.

موقع أنا السلفي

www.anasalafy.com

   طباعة 
0 صوت
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل
الشرح المفهم لما انفرد به البخاري عن مسلم

روابط ذات صلة

Separator

جديد المقالات

Separator

القرآن الكريم- الحصري

القرآن الكريم- المنشاوي

القرآن الكريم- عبد الباسط

القرآن الكريم- حاتم

ملف: المسجد الأقصى