الخميس 9 شعبان 1441هـ الموافق 2 أبريل 2020م
اليوم الأربعاء.. بدء صرف معاشات شهر إبريل => أخبار (النور) يعلن استجابته لدعوة الحكومة لمنظمات المجتمع المدني بالمساهمة في مواجهة وباء (كورونا) => أخبار التربية والتعليم تطلق رابطًا مخصصًا للبحث العلمي => أخبار 001- الترغيب في الرباط في سبيل الله عز وجل (كتاب الجهاد- الترغيب والترهيب). الشيخ/ إيهاب الشريف => 012- كتاب الجهاد 010- الآيات (32- 35) (سورة الأنفال- تفسير السعدي). الشيخ/ إيهاب الشريف => 008- سورة الأنفال 054- شعب الإيمان (أصول اعتقاد أهل السنة). الشيخ/ عصام حسنين => شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة. للإمام/ اللالكائي 229- ما يصنع بالأضحية (دقيقة فقهية). الشيخ/ سعيد محمود => دقيقة فقهية 062- المرأة تغسل ثوبها الذي تلبسه في حيضتها (كتاب الطهارة- زوائد أبي داود). د/ ياسر برهامي => 001- الطهارة 010- باب قوله -تعالى- (قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى) (كتاب التوحيد). د/ ياسر برهامي => كتاب التوحيد من صحيح الإمام البخاري 216- تابع- التوحيد ألطف شيء وأنزهه وأنظفه وأصفاه (كتاب الفوائد). د/ ياسر برهامي => الفوائد

القائمة الرئيسية

Separator
شرح صحيح البخاري - الشيخ سعيد السواح

بحث

Separator

القائمة البريدية

Separator

أدخل عنوان بريدك الالكتروني

ثم أدخل رمز الأمان واضغط إدخال

ثم فعل الاشتراك من رسالة البريد الالكتروني

حول فيروس كورونا. الشيخ/ محمد أبو زيد
فيروس كورونا والطاعون. د/ سعيد الروبي
سؤال وجواب حول الكورونا

إلى أخي الغني... !

المقال

Separator
إلى أخي الغني... !
674 زائر
20-03-2018
سعيد محمود

إلى أخي الغني... !

كتبه/ سعيد محمود

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فإن مِن أسباب معاناة كثير مِن المساكين والفقراء، ولاسيما في هذه الأزمة الاقتصادية الأخيرة، إمساك كثير مِن الأغنياء وشحهم، فإن كثيرًا مِن الأغنياء أمسك بخلاً وشحًّا؛ أمسك الزكاة الواجبة، والصدقات المستحبة؛ خشية الفقر، وصار يحسبها ويقول: "الأسعار في غلاء، ولو أخرجتُ المال ربما يصيبني الفقر!"، ونحو ذلك.

أخي الغني: أعطاك الله المال في الدنيا، وحرم غيرك ليكون عليك حق لهذا الفقير، فإياك أن تظن أن هذه منة منك عليه، فهذا ركن الدين، وتمام الإيمان، وبغير إخراج زكاتك لا يتم إسلامك، ولا يتم دينك، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (بُنِيَ الإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالحَجِّ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ) (متفق عليه)، ولما أرسل معاذًا لأهل اليمن قال: (فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ فِي فُقَرَائِهِمْ) (متفق عليه)، فهذا حق للفقير.

وكثير مِن الأغنياء ربما إذا أخرج الزكاة ولم يمسكها، يتصرف فيها تصرفًا مخالفًا؛ فيحرم الفقير مِن أجل حظ نفسه، فترى كثيرًا مِن الأغنياء يخرجونها في غير مصارفها، فهذا يخرجها في بناء مسجد، والآخر يخرجها في بناء مستشفى، ونحو ذلك، وهذه ليستْ مصارف الزكاة، والفقير هو الذي يعاني مِن ذلك،لأن الغني يريد حظ نفسه، بأن يُكتب أنه هو الذي بنى هذه المستشفى، أو بنى هذا المسجد.

بل لا يجوز لكَ أيها الغني أن تؤخرها ساعة واحدة عن الفقير: قال -تعالى-: (وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ) (الأنعام:141)، على رأس البستان تُخرج الزكاة، وكذلك الأموال على رأس العام تخرج الزكاة.

واعلم أخي الغني: أن الزكاة لها منافع عظيمة في نفسك، ومالك ودينك، فهي ركن دينك كما سبق، وسبب نماء مالك، وذهاب الغل والحسد والضغينة مِن قلوب الفقراء لك.

أيها الغني: انظر إلى الفقير، وأنتَ تعطيه الزكاة، أو تعطيه الصدقة، انظر إلى حاله، يكاد يقبِّل يدك حبًّا لك، ودعاءً لك، وسؤالًا لك بالبركة، يظل يدعو لك ولا يتوقف عن الدعاء، ربما إلى أن تولي أنتَ عنه!

وأما إذا أمسكتَ عنه المال، وهو يراك وعيالك تنعمون، وهو بينكم جائع محروم، كان الغل والحسد والحقد والدعاء عليك، وعلى ولدك وعلى مالك، بل إن الملائكة تدعو عليك إذا أمسكته، وبخلتَ بإخراجه على الفقير! قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ الْعِبَادُ فِيهِ إِلَّا مَلَكَانِ يَنْزِلَانِ فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا وَيَقُولُ الْآخَرُ اللَّهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا) (متفق عليه).

إن إخراج زكاة مالك والتصدق على المحتاجين والفقراء، مِن أعظم الأمور التي تحفظ عليك مالك، والله يجعل لك مِن الأسباب ما يخلف به عليك أكثر مما أنفقتَ، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ) (رواه مسلم)، فهو وإن نقص عددًا، فهذا في نظر البخلاء، وأما الذين يحتسبونها عند الله، فهم يعلمون أنه سيخلف عليهم أكثر وأكثر، بل -والله- قد يغير الله لكَ أيها المتصدق نواميس الكون والحياة، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (بَيْنَمَا رَجُلٌ بِفَلاةٍ مِنَ الأَرْضِ فَسَمِعَ صَوْتًا فِي سَحَابَةٍ: اسْقِ حَدِيقَةَ فُلانٍ، فَتَنَحَّى ذَلِكَ السَّحَابُ فَأَفْرَغَ مَاءَهُ فِي حَرَّةٍ، فَانْتَهَى إِلَى الْحَرَّةِ، فَإِذَا هُوَ فِي أَذْنَابِ شِرَاجٍ، وَإِذَا شَرَاجَةٌ مِنْ تِلْكَ الشِّرَاجِ قَدِ اسْتَوْعَبَتْ ذَلِكَ الْمَاءَ كُلَّهُ، فَتَبِعَ الْمَاءَ فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ فِي حَدِيقَتِهِ يُحَوِّلُ الْمَاءَ بِمِسْحَاتِهِ، فَقَالَ لَهُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، مَا اسْمُكَ؟ قَالَ: فُلانٌ. بِالاسْمِ الَّذِي سَمِعَ فِي السَّحَابَةِ، فَقَالَ لَهُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، لِمَ سَأَلْتَنِي عَنِ اسْمِي؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ صَوْتًا فِي السَّحَابِ الَّذِي هَذَا مَاؤُهُ، يَقُولُ: اسْقِ حَدِيقَةَ فُلانٍ بِاسْمِكَ، فَمَا تَصْنَعُ فِيهَا؟ قَالَ: أَمَا إِذَا قُلْتَ هَذَا؛ فَإِنِّي أَنْظُرُ إِلَى مَا خَرَجَ مِنْهَا، فَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثِهِ، وَآكُلُ أَنَا وَعِيَالِي ثُلُثَهُ، وَأَرُدُّ ثُلُثَهُ) (رواه مسلم).

واحذر أخي الغني، أن تنعم أنتَ وغيرك يعاني، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ، ارْحَمُوا مَنْ فِي الأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ) (رواه أبو داود والترمذي، وصححه الألباني).

واعلم أن هناك يومًا ستقف فيه بيْن يدي الله لتحاسب، ولن ينفع يومئذٍ الندم، قال -تعالى-: (وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ . وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ) (المنافقون:10-11).

بارك الله لكَ في أهلك ومالك، وجعلنا وإياك مِن الشاكرين.

موقع أنا السلفي

www.anasalafy.com

   طباعة 
0 صوت
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل
طاعات شعبان.. والتهيؤ لرمضان. د/ ياسر برهامي

جديد المقالات

Separator

روابط ذات صلة

Separator

القرآن الكريم- الحصري

القرآن الكريم- المنشاوي

القرآن الكريم- عبد الباسط

القرآن الكريم- البنا

(القُدْسُ) بَدَأَت إِسْلامِيَّة... وسَتَعُود إِسْلامِيَّة وَلَو كَرِهَ الكَافِرُون