الجمعة 27 جمادى الآخرة 1441هـ الموافق 21 فبراير 2020م
مظاهر القسوة في المجتمع أسباب وعلاج (18) => ياسر برهامي حكم مَن أخرج زكاة ماله بزيادة عما يلزمه بنية أنها عن جميع ماله ثم وجد مالًا عنده كان قد نسيه => د/ ياسر برهامى 006- أسئلة في الصلاة (إرشاد أولي البصائر). د/ باسم عبد رب الرسول => 002- أسئلة في الصلاة 030- الآيات (103- 108 ) (سورة الأعراف- تفسير السعدي). الشيخ/ إيهاب الشريف => 007- سورة الأعراف 031- الآيات (109- 112 ) (سورة الأعراف- تفسير السعدي). الشيخ/ إيهاب الشريف => 007- سورة الأعراف من الآية (37) إلى الآية (59) (سورة الرحمن- تفسير ابن كثير). الشيخ/ عصام حسنين => 055- سورة الرحمن 218- صفة الحج والعمرة (6) (دقيقة فقهية). الشيخ/ سعيد محمود => دقيقة فقهية 014- الغسل وحكم الجنب (كتاب الطهارة- بلوغ المرام). الشيخ/ سعيد محمود => 001- كتاب الطهارة 015- تابع- الآية (7) الأحاديث الواردة (سورة آل عمران- ابن جرير). د/ ياسر برهامي => 003- سورة آل عمران (شرح جديد) 016- تابع- الآية (7) الأحاديث الواردة (سورة آل عمران- ابن جرير). د/ ياسر برهامي => 003- سورة آل عمران (شرح جديد)

القائمة الرئيسية

Separator
ختمة مرتلة من صلاة التراويح- رمضان 1438ه

بحث

Separator

القائمة البريدية

Separator

أدخل عنوان بريدك الالكتروني

ثم أدخل رمز الأمان واضغط إدخال

ثم فعل الاشتراك من رسالة البريد الالكتروني

المسجد الأقصى هو
وقفات مع آية الكرسي
الانتحار

الأسباب الحقيقية للرزق (1) (التقوى)

المقال

Separator
الأسباب الحقيقية للرزق (1) (التقوى)
1701 زائر
22-04-2018
سعيد محمود

الأسباب الحقيقية للرزق (1) (التقوى)

كتبه/ سعيد محمود

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فإن الله -عز وجل- جعل للرزق أسبابًا مادية وأسبابًا معنوية، والأسباب المادية ثلاثة، يتفرع عنها كل صور الرزق المادية، ألا وهي: (التجارة والصناعة والزراعة)، والناس جلهم مشغولون بفنون الرزق في هذه الأسباب بفروعها.

وأكثر الناس يغفُل عن الأسباب المعنوية، والتي هي إن شئتَ قلتَ: "هي الأسباب الحقيقية للرزق".

ولذلك ترى كثيرًا مِن الناس إذا امتنعت منه الأسباب المادية، أُسقط في يده، وربما أصابه الإحباط واليأس والقنوط مِن رحمة الله -تبارك وتعالى-، وربما ترددت الكلمات مِن البعض: "انغلقت في وجهي أبواب الرزق - لا أجد للرزق بابًا - ونحو ذلك... "، ويغفُل أو يجهل الأسباب الحقيقية للرزق، وهي كثيرة، لكننا نقف على سبعةٍ منها، هي أبرزها، ونذكرها تباعًا.

ونبدأ بالسبب الأول، وهو: "تقوى الله -تعالى-":

وهذا أعظم أسباب الرزق, كما أخبرنا بذلك ربنا -عز وجل-: (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا . وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ) (الطلاق:2-3)، وقال: (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) (الأعراف:96).

والتقوى في مجملها هي الخوف مِن الله -عز وجل- بأن تخاف الله في كل عمل تعمله، تخاف الله أن تعصيه, أو أن تترك ما أمرك به، ولقد دارت حول هذا المعنى عبارات السلف وكلماتهم، وهو الذي فسَّرها به أبو هريرة -رضي الله عنه- لما سأله رجل عن التقوى، قال: "أمشيتَ في أرض ذات شوك؟َ قال: نعم, قال: ماذا صنعت؟ قال: تجنبت الشوك واجتهدت حتى جاوزته. قال: فذاك التقوى".

وأخذ هذا المعنى ابن المعتمر، فقال:

خـلِّ الــذنــوب صـغــيــرهـا وكـبـيــرهـا ذاك الـتــقــى

واصنع كـماشٍ فـوق أرض الـشـوك يـحـذر مـا يـرى

لا تـــحـــقــرن صــغــيــرة إن الـجـبـال مِـن الحصى

فالذي يخاف الله؛ هذا عنده أعظم مفتاح مِن مفاتيح أبواب الرزق، الذي يخاف الله ويتقيه يأتيه الرزق مِن غير أن يخطر له على بالٍ، وأحوال المتقين في ذلك لا تُعد ولا تُحصى.

ولنذكر مثالين مِن ذلك، أحدهما مِن أحوال الأولين، والآخر مِن أحوال المعاصرين:

فأما مثال الأولين: فمِن خير الأمثلة: مثال هاجر أم إسماعيل -عليهما السلام-، التقية الصالحة فإنها لما كانت تخاف الله -تعالى- فما عصت ربها ولا عصت زوجها في أمر الله، ولقد أصابها ما أصابها مِن قلة الرزق (العطش والجوع) هي وولدها, فجعل الله لها سبب رزقها وحياتها هي وولدها مِن حيث لا تدري، بل جعل لها ما يكون فيه رزق وحياة الناس أجمعين في هذه البقعة المباركة؛ فتفجر بئر زمزم؛ لأنها كانت مِن المتقين (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا . وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ).

وفي حياتنا هذه المعاصرة -وبيْن الصالحين- نجد ذلك كثيرًا, أذكر مثالًا واحدًا مما ذكر لي مِن عشرات، بل مئات الحكايات في هذا المعنى على مرِّ الحياة: "هذا أخ له أداة حرفة يتحرف بها، ويتكسب بها على عياله، فأصابها عطل، فأدى هذا العطل إلى توقف أسباب رزقه، وهذه الآلة تحتاج إلى مبلغٍ كبيرٍ لإصلاحها؛ فظل يبحث عن ذلك فلا يجد، وسبحان الله العظيم! الذي لا يضيع المتقين، يحكى الأخ ويقول: وبعد أيام قليلة مِن الدعاء والتضرع إلى الله، والسعي في الأسباب، بينما أنا في بيتي ذات يوم أفكر في أمري، دق بابي، فإذا برجل البريد يحمل إلى شيكًا نقديًّا بنفس قيمة الإصلاح تقريبًا! فسألته: ما هذا؟ قال: هذا استحقاق مادي لك في جهة حكومية (كنتُ أعمل بها) بأثرٍ رجعىٍ منذ عشر سنوات تقريبًا!".

الله أكبر... ! مَن الذي بعث عامل البريد هذا في هذه الساعة؟ وفى هذه اللحظة، وبالقيمة المطلوبة؟!

إنه الله! الذي تكفل للمتقين بالرزق مِن حيث لا يخطر لهم على بال (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا . وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ)، فالتقوى مِن أعظم مفاتيح أبواب الرزق.

فاللهم نسألك الهدى والتقى، والعفاف والغنى.

موقع أنا السلفي

www.anasalafy.com

   طباعة 
0 صوت
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل
العلمانية وتجديد الخطاب الديني

جديد المقالات

Separator

روابط ذات صلة

Separator

القرآن الكريم- الحصري

القرآن الكريم- المنشاوي

القرآن الكريم- عبد الباسط

القرآن الكريم- البنا

(القُدْسُ) بَدَأَت إِسْلامِيَّة... وسَتَعُود إِسْلامِيَّة وَلَو كَرِهَ الكَافِرُون