الجمعة 27 جمادى الآخرة 1441هـ الموافق 21 فبراير 2020م
مظاهر القسوة في المجتمع أسباب وعلاج (18) => ياسر برهامي حكم مَن أخرج زكاة ماله بزيادة عما يلزمه بنية أنها عن جميع ماله ثم وجد مالًا عنده كان قد نسيه => د/ ياسر برهامى 006- أسئلة في الصلاة (إرشاد أولي البصائر). د/ باسم عبد رب الرسول => 002- أسئلة في الصلاة 030- الآيات (103- 108 ) (سورة الأعراف- تفسير السعدي). الشيخ/ إيهاب الشريف => 007- سورة الأعراف 031- الآيات (109- 112 ) (سورة الأعراف- تفسير السعدي). الشيخ/ إيهاب الشريف => 007- سورة الأعراف من الآية (37) إلى الآية (59) (سورة الرحمن- تفسير ابن كثير). الشيخ/ عصام حسنين => 055- سورة الرحمن 218- صفة الحج والعمرة (6) (دقيقة فقهية). الشيخ/ سعيد محمود => دقيقة فقهية 014- الغسل وحكم الجنب (كتاب الطهارة- بلوغ المرام). الشيخ/ سعيد محمود => 001- كتاب الطهارة 015- تابع- الآية (7) الأحاديث الواردة (سورة آل عمران- ابن جرير). د/ ياسر برهامي => 003- سورة آل عمران (شرح جديد) 016- تابع- الآية (7) الأحاديث الواردة (سورة آل عمران- ابن جرير). د/ ياسر برهامي => 003- سورة آل عمران (شرح جديد)

القائمة الرئيسية

Separator
ختمة مرتلة من صلاة التراويح- رمضان 1438ه

بحث

Separator

القائمة البريدية

Separator

أدخل عنوان بريدك الالكتروني

ثم أدخل رمز الأمان واضغط إدخال

ثم فعل الاشتراك من رسالة البريد الالكتروني

المسجد الأقصى هو
وقفات مع آية الكرسي
الانتحار

الأسباب الحقيقية للرزق (3)

المقال

Separator
الأسباب الحقيقية للرزق (3)
885 زائر
08-05-2018
سعيد محمود

الأسباب الحقيقية للرزق (3)

كتبه/ سعيد محمود

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فكما سبق الحديث، فإن الله -عز وجل- جعل للرزق أسبابًا مادية وأسبابًا معنوية، والأسباب المادية ثلاثة يتفرع عنها كل صور الرزق المادية؛ ألا وهي: (التجارة والصناعة والزراعة)، والناس جلهم مشغولون بفنون الرزق في هذه الأسباب بفروعها. وكما قلنا قبل: إن أكثر الناس يغفُل عن الأسباب المعنوية، والتي هي إن شئت قل: هي الأسباب الحقيقية للرزق، وهي كثيرة، لكننا نقف على سبعةٍ منها، هي أبرزها، ونذكرها تباعًا، وسبق الحديث عن السبب الأول والثاني، وهما: تقوى الله -تعالى-، والاستغفار، ونتحدث في هذه المرة عن السببين: الثالث والرابع، وهما: "صلة الرحم" و"الإحسان إلى الضعفاء".

فأما "صلة الرحم": فهذا السبب له ثمار طيبة، وآثار جميلة في حياة المسلم,.

ومِن هذه الثمار والآثار: أن الله -عز وجل- يوسع لك في رزقك, قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ, وَيُنْسَأُ لَهُ فِي أَثَرِهِ, فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ) (متفق عليه)، وقال -صلى الله عليه وسلم-: (مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُمِدَّ اللَّهُ لَهُ فِي عُمُرِهِ، وَيُوَسِّعَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، وَيَدْفَعَ عَنْهُ مَيْتَةَ السُّوءِ؛ فَلْيَتَّقِ اللَّهَ، وَلْيَصِلْ رَحِمَهُ) (رواه أحمد، وصححه الشيخ أحمد شاكر).

فإذا وجدتَ الأرزاق قد ضاقتْ بك! فصل أرحامك وإن كانوا لا يصلونك؛ فصلة الأرحام مِن الأسباب التي يجلب الله بها الأرزاق، والأرحام هم كل قراباتك مِن جهة والديك، ولا يُشترط في الأرحام كونهم مِن الورثة ولا مِن المحارم، بل كل قراباتك مِن جهة والديك هم أرحامك، وصور صلة الأرحام كثيرة، وتختلف مِن ناسٍ إلى ناسٍ، ومنها: "زيارتهم وتفقد أحوالهم، وعيادة مريضهم، وإعانة فقيرهم، ونصرة ضعيفهم، واحترام كبيرهم ورحمة صغيرهم، وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر، وكل ما يتفرع عن ذلك".

وأما السبب الرابع مِن مفاتيح أبواب الرزق العظيمة فهو: "الإحسان إلى الضعفاء"، وهذا سبب مِن أعظم أسباب الرزق، يفتح الله به الأرزاق وينصر الله به الأمم.

والضعفاء هم كل ضعيف متضعف، وأعظم هؤلاء: الفقراء والمساكين، والأيتام والأرامل، والمرضى والخدم، ونحو ذلك، فهؤلاء هم ضعفاء المسلمين، والإحسان إليهم سبب للرزق؛ فإن أردتَ أن يوسع الله لك في رزقك فأحسن إلى هؤلاء؛ كل على ما يناسبه، فالفقير الإحسان إليه يكون بإعانته، والخادم ربما يكون الإحسان إليه بالكلمة الطيبة والمعاملة الحسنة، والأرملة واليتيم يكون بتفقد أحوالهم والسعي في مصالحهم، والمريض يكون بعيادته والسؤال عنه، وهكذا...

إن ضعفاء المسلمين بهم تنزل الأرزاق على المسلمين، نعم والله! ربما الكثير منا يحتقر الفقراء والضعفاء وهؤلاء في الحقيقة سبب مِن أسباب أرزاقنا بقول نبينا -صلى الله عليه وسلم-: فعَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ -رضي الله عنه- قَالَ: رَأَى سَعْدٌ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- أَنَّ لَهُ فَضْلاً عَلَى مَنْ دُونَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (هَلْ تُنْصَرُونَ وَتُرْزَقُونَ إِلا بِضُعَفَائِكُمْ) (رواه البخاري)، وقال النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (ابْغُونِي ضُعَفَاءَكُمْ، فَإِنَّمَا تُرْزَقُونَ وَتُنْصَرُونَ بِضُعَفَائِكُمْ) (رواه الترمذي، وصححه الألباني).

فربما القرية التي تسكنها يرزقها الله -عز وجل- ويرزقك بسبب الضعفة الصالحين الذين يعيشون فيها؛ لذلك كان الإحسان إليهم سبب مِن أسباب الرزق، والإساءة إليهم سبب مِن أسباب منع الرزق، وفي قصة أصحاب الجنة عبرة! فالله حكى لنا في القرآن عنهم في إمساكهم وشحهم وبخلهم عن الإحسان إلى الضعفاء والفقراء، فعاقبهم الله -عز وجل- بأن أذهب أسباب رزقهم بالكلية وحُرموا مِن الرزق بالكلية، قال -تعالى-: (فَانطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ . أَن لَّا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُم مِّسْكِينٌ) (القلم:23-24)، فكانت العقوبة: (فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ . فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ) (القلم:19-20).

فالإحسان للضعفة سببٌ مِن أسباب أرزاقنا جميعًا؛ فلنحسن إليهم ليوسع الله لنا أرزاقنا.

موقع أنا السلفي

www.anasalafy.com

   طباعة 
0 صوت
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل
العلمانية وتجديد الخطاب الديني

جديد المقالات

Separator

روابط ذات صلة

Separator

القرآن الكريم- الحصري

القرآن الكريم- المنشاوي

القرآن الكريم- عبد الباسط

القرآن الكريم- البنا

(القُدْسُ) بَدَأَت إِسْلامِيَّة... وسَتَعُود إِسْلامِيَّة وَلَو كَرِهَ الكَافِرُون