الثلاثاء 16 ربيع الثاني 1442هـ الموافق 2 ديسمبر 2020م
117- الآيتان (100- 101) (سورة النساء- ابن جرير). د/ ياسر برهامي => 004- سورة النساء (شرح جديد) 118- الآية (101) (سورة النساء- ابن جرير). د/ ياسر برهامي => 004- سورة النساء (شرح جديد) المواطن الصالح. الشيخ/ نور الدين عيد => نور الدين عيد 043- تابع شروط الحديث الصحيح (الواضح في أصول الفقه). الشيخ/ عبد المنعم الشحات => الواضح في أصول الفقه (جديد) 059- الآيتان (102- 103) تابع إعجاز القرآن ودلائل النبوة (تفسير سورة يوسف- الداعية في كل المكان). د/ ياسر برهامي => تأملات إيمانية في قصة يوسف -عليه السلام- (الداعية في كل مكان) 119- الآية (102) (سورة النساء- ابن جرير). د/ ياسر برهامي => 004- سورة النساء (شرح جديد) الفساد (77) سلبيات أبرزتها أزمة كورونا (5) إسراف للأثرياء يتنافى مع رفع البلاء (2-2) => علاء بكر وقفات مع قصة أصحاب الكهف (5) بعث الفتية بعد النوم الطويل (موعظة الأسبوع) => سعيد محمود هل أخطأت هيئةُ كبارِ العلماء في بيانِها حول الإخوان؟! => ركن المقالات تلميع زجاج إيران بدماء فخري زادة! => ركن المقالات

القائمة الرئيسية

Separator
ختمة مرتلة من صلاة التراويح- رمضان 1438ه

بحث

Separator

القائمة البريدية

Separator

أدخل عنوان بريدك الالكتروني

ثم أدخل رمز الأمان واضغط إدخال

ثم فعل الاشتراك من رسالة البريد الالكتروني

كيف نتعامل مع القرآن؟
هل سيذكرك التاريخ ؟
كيف تكون ناجحًا ومحبوبًا؟

شبهات الملاحدة (9)

المقال

Separator
شبهات الملاحدة (9)
655 زائر
09-07-2018
إيهاب شاهين

شبهات الملاحدة (9)

كتبه/ إيهاب شاهين

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

الشبهة الثامنة: أن آدم -عليه السلام- ليس أبًا للبشر!

يتوهَّم بعض المفكرين أن آدم -عليه السلام- ليس أبًا للبشر، ولم يكن أول بشرٍ خلقه الله -تعالى- على هذه الأرض، ولا هو أول مخلوق عاقل مِن غير الملائكة والجن، وإنما هو أبو الإنسان، وأن الله -تعالى- خلق قبْله مِن جنسه خلائق كثيرين عاشوا قبْل آدم ملايين السنين، وكانوا في تلك الأزمان خاضعين للتصرف الإلهي مِن التسوية والتعديل والتهذيب ثم انقرضوا جميعًا بعد أن انتخب الله آدم مِن أبٍ وأمٍّ منهم! كما انتخب -حواء زوجة آدم- مِن أبٍ وأمٍّ كذلك مِن آخر أجيال البشر الأولين، وأن آدم وحواء وحدهما هما اللذان بقيا ليكونا أبوين لنوعٍ جديدٍ مِن ذلك الجنس الذي انقرض!

ويستدلون على ذلك بقول الله -سبحانه- على لسان الملائكة: (أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ) (البقرة:30)، فالملائكة لا يعلمون الغيب، فكيف عرفوا أن أولاد آدم سيُفسدون في الأرض ويسفكون الدماء، لو لم يروا ذلك مِن قبل آدم مِن جنسه.

ويحاولون التفريق بيْن لفظي بشر وإنسان في القرآن الكريم؛ لإثبات هذه الفكرة.

كما يستدلون على زعمهم هذا ببعض الحفريات القديمة التي ترجع إلى أكثر مِن مليون عام؛ الأمر الذي يدل على وجود بشرٍ قبْل الإنسان الذي لا يتجاوز عمره على الأرض أربعين ألف سنة.

وجوه إبطال الشبهة:

على الرغم مِن أن قضية خلق الإنسان تُعدُّ مِن أكثر القضايا غموضًا وخفاءً في سبيل البحث العلمي؛ حيث تضرب بجذورها في أعماق التاريخ، إن لم تخرج مِن دائرة الوعي التاريخي ذاته، ويُعتمد في تحديدها على مجموعةٍ مِن الفرضيات العلمية التي تفتقد الدليل القاطع على صدقها؛ إلا أنها جاءت واضحة في القرآن الكريم، وقريبة مِن الفهم المنطقي والقانون العقلي لها؛ حيث تُعرض القضية واضحة؛ إذ خلق الله -سبحانه وتعالى- آدم مِن طين، ثم سوَّاه ونفخ فيه مِن روحه وخلق منه حواء، وأنزلهما إلى الأرض ومنهما تكاثر الخلق، وازداد النسل بصورته الطبيعية بيْن الذكر والأنثى، وهذه بداية الخلق، ولم يكن هناك قبله بشري على الأرض.

أما عن قول الملائكة لله -سبحانه وتعالى-: (أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ)؛ فإنه لا يصح دليلًا على وجود بشر قبْل آدم -عليه السلام-؛ فقد يكون قياس الملائكة على خلق آخر سكن الأرض قبْل الإنسان وأفسدوا فيها، وسفكوا الدماء مثل الجن، أو أن الله -سبحانه وتعالى- أخبر الملائكة بفساد هذا الخلق الذي يخلقه.

ومِن ثَمَّ قالوا ذلك، أو أنهم فهموا مِن لفظ خليفة أن هذا يقع فيهم؛ لأن الخليفة هو الذي يأمر بالإصلاح.

ثم إن التفرقة بيْن لفظي البشر والإنسان تفرقة غير منطقية ولا دليل عليها؛ فلفظ البشر والإنسان لهما مدلول واحد؛ هو ذلك الخلق الذي خلقه الله -سبحانه وتعالى- بيده، وهو آدم -عليه السلام-؛ فهو أول بشر وأول إنسان على السواء، ولا فرق بينهما! فكلمة بشر مرادفة لكلمة إنسان بشكلٍ لا لبس فيه، ويتبيَّن هذا مِن معاجم اللغة، وهو معلوم مِن اللغة بالضرورة.

وتأتي كلمة "البشر" في الدلالة على آدم أو على عموم أفراد بني الإنسان فيما يتصل بالخلق، كما في قوله -سبحانه وتعالى-: (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ) (الحجر:28)، وتأتي في الدلالة على بني الإنسان عمومًا فيما لا يتصل بالخلق، كما في قوله -سبحانه وتعالى-: (وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ) (المائدة:18).

فإن هذا يدل دلالة أكيدة على أن "البشر" مرادف لـ"الإنسان"، كذلك لفظ "الإنسان" ورد في حديث القرآن عن قصة الخلق مسبوقًا وملحوقًا بالكلمات نفسها التي وردت مع اللفظ "بشر"، وذلك في مثل قوله -سبحانه وتعالى-: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ) (الحجر:26)، (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ) (الحجر:28).

وهذا يدل بوضوحٍ على اتفاق كلمتي البشر والإنسان على مدلولٍ واحدٍ؛ ولا يصح بحالٍ مِن الأحوال التفرقة بينهما، وليس في اختلاف اللفظين دليل على وجود خلق قبْل آدم -عليه السلام-.

وللحديث بقية -إن شاء الله-.

موقع أنا السلفي

www.anasalafy.com

   طباعة 
1 صوت
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل
الفوائد

جديد المقالات

Separator

روابط ذات صلة

Separator

القرآن الكريم- الحصري

القرآن الكريم- المنشاوي

القرآن الكريم- عبد الباسط

القرآن الكريم- البنا

نظرة على واقع المسلمين