الثلاثاء 4 شهر ربيع الأول 1440هـ الموافق 13 نوفمبر 2018م

القائمة الرئيسية

Separator
(وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ). د/ ياسر برهامي

بحث

Separator

القائمة البريدية

Separator

أدخل عنوان بريدك الالكتروني

ثم أدخل رمز الأمان واضغط إدخال

ثم فعل الاشتراك من رسالة البريد الالكتروني

(فاستقم كما أمرت) ..ونظرة في تاريخ البشرية. د/ ياسر برهامي
حكم إعطاء الزكاة للأخت المتزوجة
 متى يكون الذبح شركا؟ (دقيقة عقدية). الشيخ/ سعيد محمود

عِبَر مِن قصص الأنبياء (13)

المقال

Separator
عِبَر مِن قصص الأنبياء (13)
94 زائر
07-11-2018
أسامة شحادة

عِبَر مِن قصص الأنبياء (13(

كتبه/ أسامة شحادة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

أ- إسحاق -عليه السلام-:

إسحاق هو الابن الثاني لإبراهيم -عليهما الصلاة السلام-، ومِن ذرية يعقوب بن إسحاق -عليهما الصلاة والسلام- جاء غالب الأنبياء في بني إسرائيل، ومِن نسل إسماعيل كان نبينا محمد -عليهما الصلاة والسلام-؛ ولذلك سُمِّي إبراهيم -عليه الصلاة والسلام- بأبي الأنبياء.

وقد وُلد إسحاق لإبراهيم بعد إسماعيل -عليهم الصلاة والسلام- وهو شيخ كبير، وكان أخوه إسماعيل رجلًا كبيرًا، وأصبح نبيًّا.

مِن فوائد قصص الأنبياء -عليهم الصلاة والسلام-: بيان أنهم قدوة أخلاقية للبشرية، وبيان بعض جوانب العقيدة التي تمس عالم الغيب "ومنها الملائكة"، فحين جاءت الملائكة لإبراهيم عليه الصلاة والسلام -على هيئة ضيوف لم يعرفهم؛ لأنه لا يعلم الغيب كما ذكرنا مِن قبْل- لتخبره بإهلاك قوم لوط -عليه الصلاة والسلام- وتبشره بمولد إسحاق؛ أسرع بشكلٍ خفيٍّ لإكرامهم، قال -تعالى-: (وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ) (هود:69)، ليضرب لنا أبو الأنبياء المثل والنموذج في إكرام الضيف والاهتمام به؛ ولذلك مِن ألقابه -عليه الصلاة والسلام- أبو الضيفان، وإكرام الضيف خُلق وعادة جميلة لا تزال تشيع بيْن العرب والمسلمين، بخلاف مَن أصابتهم لوثة المادية والفردية مِن الحضارة المادية المعاصرة، فأصبحت الأنانية والفردية هي الطاغية على سلوكهم، ولليوم كم كانت شمائل الإسلام كقِيم إكرام الضيف والترحيب به سببًا في هداية ألوف الناس لرحمة الإسلام ونوره.

ولما جاء إبراهيم -عليه السلام- بالطعام لم تأكل الملائكة منه: (فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لَا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ . وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ) (هود:70-71)، وهذه الآيات تقرر لنا وجود الملائكة وتبيِّن لنا شيئًا مِن طبيعتهم، كقدرتهم على الظهور بمظهر البشر، وأنهم لا يأكلون ولا يشربون، ولا يحتاجون ما يحتاجه بنو آدم مِن الطعام والشراب والتخلص منه.

ولما بشّرت الملائكة سارة زوجة إبراهيم -عليه الصلاة والسلام- بإسحاق، ومِن ورائه حفيد هو يعقوب، تعجبتْ و(قَالَتْ يَا وَيْلَتَا أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ . قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ) (هود:72-73)، وولادة إسحاق -عليه الصلاة والسلام- مِن مظاهر سعة قدرة الله -عز وجل-، وأنه لا يعجزه شيء، والتي تكرر الكثير منها في قصة إبراهيم وبنيه -عليهم الصلاة والسلام-، منها: إنجاؤه مِن النار، وحماية سارة مِن النمرود، وتفجير ماء زمزم تحت قدمي إسماعيل الرضيع، وولادة إسحاق.

وفي زماننا هذا لا تزال مظاهر سعة قدرة الله -عز وجل- في حياة المسلمين ونصرته وتوفيقه للمؤمنين تظهر حينًا بعد حين، فصمود أهل الشام في فلسطين وسوريا أمام جبروت اليهود والروس والشيعة والنصيرية، برغم قوة عتادهم، وقلة حيلة المجاهدين؛ لهو مِن دلائل قوة نصر الله -عز وجل- للمؤمنين، ولكن أخطاء المجاهدين هي التي تتسبب في عدم اكتمال النصر، كما حدث يوم "أُحد"، حين عصى الرماة الأمر العسكري الفني للنبي -صلى الله عليه وسلم-؛ فحدثت المصيبة (أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (آل عمران:165)، ولكن المجاهدين اليوم يخالفون أيضًا أمورًا شرعية أحيانًا، وهذا يترتب عليه ضريبة كبيرة بتأخر النصر وعدم تمامه.

موقع أنا السلفي

www.anasalafy.com

   طباعة 
0 صوت
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل
الشرح المفهم لما انفرد به البخاري عن مسلم

جديد المقالات

Separator

روابط ذات صلة

Separator

القرآن الكريم- الحصري

القرآن الكريم- المنشاوي

القرآن الكريم- عبد الباسط

القرآن الكريم- البنا

ملف: المسجد الأقصى