الأربعاء 24 صفر 1441هـ الموافق 23 أكتوبر 2019م
015- باب- ما نزل في إيراث النساء والعضل وعدم أخذ المهر منهن وإن زاد (حسن الأسوة). د/ ياسر برهامي => حسن الأسوة بما ثبت من الله ورسوله في النسوة من نور السُّنة... (وَلَا صَفَرَ!) => عصام حسنين لم يكن يخرج زكاة ماله ثم علم أن والده كان يخرجها من ماله الذي عنده فهل يجزئه ذلك أم عليه إعادتها؟ => د/ ياسر برهامى 021- قواعد في التأسيس ومعالم في السلوك.. خير الهدي (1) (جسر التعب). الشيخ/ إيهاب الشريف => جسر التعب من الآية (1) إلى الآية (8) (سورة فاطر- تفسير ابن كثير). الشيخ/ عصام حسنين => 035- سورة فاطر 144- مقدار الواجب في زكاة الحبوب والثمار (دقيقة فقهية). الشيخ/ سعيد محمود => دقيقة فقهية 001- الآية ( 1) (سورة الإسراء- ابن كثير). د/ ياسر برهامي => 017- سورة الإسراء 007- الطلاق السني والبدعي (باب الطلاق- فقه السنة). د/ ياسر برهامي => 021- باب الطلاق أسباب الهلكة وأسباب النجاة. د/ ياسر برهامي => ياسر برهامى 001- أنس بن مالك رضي الله عنه (صور من حياة الصحابة). المكتبة الناطقة => صور من حياة الصحابة

القائمة الرئيسية

Separator
ختمة مرتلة من صلاة التراويح- رمضان 1438ه

بحث

Separator

القائمة البريدية

Separator

أدخل عنوان بريدك الالكتروني

ثم أدخل رمز الأمان واضغط إدخال

ثم فعل الاشتراك من رسالة البريد الالكتروني

الإلحاد غير مستطاع
الفاتح. د/ أحمد خليل خير الله
لَمْ ولَن نكونَ دُعَاةَ هَدم

نعمة الأمن وسبل تحقيقه -1

المقال

Separator
نعمة الأمن وسبل تحقيقه -1
140 زائر
09-10-2019
حسن حسونه

نعمة الأمن وسبل تحقيقه -1

كتبه/ حسن حسونة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فنعم الله على العباد كثيرة، ومننه عظيمة لا تعد ولا تحصى، قال الله -تعالى-: (وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ) (النحل:18).

ومن بين هذه النعم: نعمة الأمن والأمان، والاستقرار، ولا يشك عاقل في أهميتها للفرد والمجتمع، والأمم والشعوب، فمِن خلال الأمن يقيم الناس دينهم ودنياهم؛ فإقامة الدين من خلال إقامة العبودية الحقة لله، وإقامة الصلاة والصيام والحج، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ونشر دعوة الحق بين الخلق وغيرها من المصالح الدينية التي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالأمن والاستقرار، وبضده لا تكون.

ويقيم الناس دنياهم من خلاله، فيخرج الناس لمزاولة أعمالهم وأشغالهم، ومصانعهم ومؤسساتهم، يتبايعون ويشترون، ويخرجون لأسواقهم في أمن واستقرار، وبضده لا يكون ذلك، بل يخاف الناس ويفزعون؛ فلا تقام مصالح الناس الدينية ولا الدنيوية إلا بأمن واستقرار.

إذًا فهو مِن النعم العظيمة للإنسان في الكون، ولا يشعر بها إلا مَن فقدها وحرمها؛ فللنظر إلى مَن حولنا من الشعوب والبلاد التي قد حرمت ذلك، كحال إخواننا في فلسطين أو سوريا أو اليمن أو ليبيا، وغيرها؛ فانظر إلى أثر فقد الأمن والأمان على البلاد والعباد، ولا ينبئك مثل خبير، حرموا الأمان على أنفسهم وعلى أولادهم وعلى أعراضهم، فنسأل الله السلامة والعافية، وأن يمتعنا واياهم بنعمة الأمن والأمان والاستقرار.

وتزداد أهمية هذه النعمة حيث عدها النبي -صلى الله عليه وسلم- أحد الركائز الثلاثة التي مَن حاذها فقد حاز الدنيا بأسرها، كما جاء في الحديث: (مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ، مُعَافًى فِي جَسَدِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا) (رواه الترمذي، وحسنه الألباني)، أي: بأسرها.

والناظر في الحديث يلحظ أن النبي -صلى الله عليه وسلم- بدأ بالأمن، فقال: (آمِنًا فِي سِرْبِهِ)؛ لأنه بالمقارنة بالنعم الأخرى: (مُعَافًى فِي جَسَدِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ) هل يستريح بهما دون أمن؟!

تخيل ذلك... الناس أصحاء، وأغنياء، لكن لا يوجد أمن ولا استقرار؛ فهل تتحقق لهم السعادة؟! لا شك أن الإجابة: لا.

وقد امتن الله على المجتمع المكي بهذه النعمة التي يقيمون بها أمور معاشهم، ثم أمرهم بإقامة أمر دينهم بالعبادة والإخلاص له، وترك عبادة الأوثان والأصنام التي لا تنفعهم، بل تضرهم، فقال: (لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ . إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ . فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ . الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ) (قريش)، فحصلت لهم هاتين النعمتين: نعمة الطعام ونعمة الأمن، فالمطلب: أن يفردوه بالعبادة وحده لا شريك له.

قال العلامة الشنقيطي -رحمه الله-: "هذا بمثابة التعليل الموجب لأمرهم بالعبادة؛ لأنه -سبحانه- الذي هيَّأ لهم هاتين الرحلتين اللتين كانتا سببًا في تلك النعم عليهم، فكان واجبهم أن يشكروه على نعمه، ويعبدوه وحده" (انتهى).

ولمكانة الأمن والأمان دعا الخليل -عليه السلام- لأهل مكة به قبل الرزق؛ قال الله -تعالى-: (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ) (البقرة:126)، وفي سورة إبراهيم: (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا) (إبراهيم:35).

وقد استجاب الله لدعوة الخليل وبيَّن مننه الكثيرة ونعمه العظيمة على حرمه الشريف، فقال: (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ) (العنكبوت:67).

قال ابن كثير -رحمه الله-: "وهذا مِن مننه وفضله على قريش فيما أحلهم مِن حرمه الذي جعله للناس سواء العاكف فيه والباد، ومن دخله كان آمنًا، والأعراب حوله ينهب بعضهم بعضًا، ويقتل بعضهم بعضًا" (تفسير ابن كثير).

وللحديث بقية -إن شاء الله-.

موقع أنا السلفي

www.anasalafy.com

   طباعة 
0 صوت
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل
من تاريخ الصراع بين السلفية والإخوانية

جديد المقالات

Separator

روابط ذات صلة

Separator

القرآن الكريم- الحصري

القرآن الكريم- المنشاوي

القرآن الكريم- عبد الباسط

القرآن الكريم- البنا

سلسلة مقالات (ذكريات). د/ ياسر برهامي