الإثنين 21 ذو الحجة 1441هـ الموافق 10 أغسطس 2020م
هل غيرت الدعوة السلفية رأيها في القطبية وفي العملية السياسية؟ (مقطع). د/ ياسر برهامي => ياسر برهامي 015- تدبرات الإمام ابن القيم. د/ أبو بكر القاضي => تدبرات الإمام ابن القيم 011- الإيمان وأثره في القلب و الجوارح- لوازم محبة الرسول (الإيمان وأثره في القلب والسلوك). الشيخ/ محمد القاضي => الإيمان وأثره في القلب والسلوك 008- الآيتان (22- 23) (سورة يونس- تفسير السعدي). الشيخ/ إيهاب الشريف => 010- سورة يونس 015- الطائفة الظاهرة المنصورة (كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة- صحيح البخاري). الشيخ/ أحمد عبد السلام => كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة من صحيح البخاري 011- شروط صحة عقد الزواج (2) (أحكام الأسرة). الشيخ/ سعيد محمود => أحكام الأسرة الأمثال وبلاغتها عند العرب (مقطع). الشيخ/ عبد المنعم الشحات => عبد المنعم الشحات 010- تابع- من نام عن الصلاة أو نسيها (كتاب الصلاة- زوائد أبي داود). د/ ياسر برهامي => 002- كتاب الصلاة 178- الآية (200) (سورة آل عمران- ابن كثير). د/ ياسر برهامي => 003- سورة آل عمران (شرح جديد) 179- الآية (200) الأحاديث الواردة (سورة آل عمران- ابن كثير). د/ ياسر برهامي => 003- سورة آل عمران (شرح جديد)

القائمة الرئيسية

Separator
شرح صحيح البخاري - الشيخ سعيد السواح

بحث

Separator

القائمة البريدية

Separator

أدخل عنوان بريدك الالكتروني

ثم أدخل رمز الأمان واضغط إدخال

ثم فعل الاشتراك من رسالة البريد الالكتروني

وقفات مع آية الكرسي
حاجتنا إلى عبادة الله. د/ ياسر برهامي
ودق ناقوس الخطر! التربية الجنسية

مقاصد المكلفين -7

المقال

Separator
مقاصد المكلفين -7
400 زائر
04-12-2019
زين العابدين كامل

مقاصد المكلفين -7

كتبه/ زين العابدين كامل

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فما زلنا نطوف حول أمر النية وأهميتها للعبد، وقد ذكرنا في المقال السابق أن العمل بلا نية لا فائدة منه، فالعبادات التي تخلو من النية لا قيمة لها أبدًا؛ لأن الأصل مفقود "وهو النية".

ونسلِّط الضوء في هذا المقال على مسألة الحساب يوم القيامة، فإن الحساب يوم القيامة يكون على نية العبد، فهي المقياس الذي يحاسب العباد على أساسه، ففي الحديث عن أم المؤمنين أم عبد الله عائشة -رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم: (يَغْزُو جَيْشٌ الكَعْبَةَ، فَإِذَا كَانُوا بِبَيْدَاءَ مِنَ الأَرْضِ، يُخْسَفُ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ) قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ يُخْسَفُ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ، وَفِيهِمْ أَسْوَاقُهُمْ، وَمَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ؟ قَالَ: (يُخْسَفُ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ، ثُمَّ يُبْعَثُونَ عَلَى نِيَّاتِهِمْ) (متفق عليه).

فهذا الجيش الذي سيتحرك نحو الكعبة لغزوها وهدمها، إذا كان بأرض واسعة متسعة خسف الله بأولهم وآخرهم، فلما قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- ذلك؛ ورد على خاطر عائشة -رضي الله عنها- سؤال، فقالت: " كَيْفَ يُخْسَفُ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ، وَفِيهِمْ أَسْوَاقُهُمْ، وَمَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ؟". أَسْوَاقُهُمْ: أي الذين جاءوا للبيع والشراء؛ ليس لهم قصد سيئ في غزو الكعبة، وفيهم أناس ليسوا منهم، تبعوهم من غير أن يعلموا بخطتهم، فقال الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (يُخْسَفُ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ، ثُمَّ يُبْعَثُونَ عَلَى نِيَّاتِهِمْ).

ومعنى ذلك: أنهم يبعثون على أحوال شتى، لا يبعثون جميعًا على حال واحدة، مع أنهم جاءوا جميعًا مع هذا الجيش؛ سواء كانوا من التجار، أو من السوقة، أو غير ذلك، وقد جاء في رواية مسلم: (يَهْلِكُونَ مَهْلَكًا وَاحِدًا، وَيَصْدُرُونَ مَصَادِرَ شَتَّى).

وفي حديث أم سلمة -رضي الله عنها- عند مسلم: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ فَكَيْفَ بِمَنْ كَانَ كَارِهًا؟ قَالَ: (يُخْسَفُ بِهِ مَعَهُمْ، وَلَكِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى نِيَّتِهِ)، أي: يٌخسف بالجميع لشؤم الأشرار، ثم يعامَل كل واحدٍ عند الحساب بحسب قصده.

وفي رواية عند مسلم: فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ الطَّرِيقَ قَدْ يَجْمَعُ النَّاسَ، قَالَ: (نَعَمْ، فِيهِمُ الْمُسْتَبْصِرُ، وَالْمَجْبُورُ وَابْنُ السَّبِيلِ، يَهْلِكُونَ مَهْلَكًا وَاحِدًا، وَيَصْدُرُونَ مَصَادِرَ شَتَّى، يَبْعَثُهُمُ اللهُ عَلَى نِيَّاتِهِمْ).

ومما يدل على هذا المعنى أيضًا: ما جاء عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: (إِنَّ أَوَّلَ النَّاسِ يُقْضَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ: عَلَيْهِ رَجُلٌ اسْتُشْهِدَ، فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا، قَالَ: فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: قَاتَلْتُ فِيكَ حَتَّى اسْتُشْهِدْتُ، قَالَ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ قَاتَلْتَ لِأَنْ يُقَالَ: جَرِيءٌ، فَقَدْ قِيلَ، ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ، وَرَجُلٌ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ، وَعَلَّمَهُ وَقَرَأَ الْقُرْآنَ، فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا، قَالَ: فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: تَعَلَّمْتُ الْعِلْمَ، وَعَلَّمْتُهُ وَقَرَأْتُ فِيكَ الْقُرْآنَ، قَالَ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ تَعَلَّمْتَ الْعِلْمَ لِيُقَالَ: عَالِمٌ، وَقَرَأْتَ الْقُرْآنَ لِيُقَالَ: هُوَ قَارِئٌ، فَقَدْ قِيلَ، ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ، وَرَجُلٌ وَسَّعَ اللهُ عَلَيْهِ، وَأَعْطَاهُ مِنْ أَصْنَافِ الْمَالِ كُلِّهِ، فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا، قَالَ: فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: مَا تَرَكْتُ مِنْ سَبِيلٍ تُحِبُّ أَنْ يُنْفَقَ فِيهَا إِلَّا أَنْفَقْتُ فِيهَا لَكَ، قَالَ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ فَعَلْتَ لِيُقَالَ: هُوَ جَوَادٌ، فَقَدْ قِيلَ، ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ، ثُمَّ أُلْقِيَ فِي النَّارِ) (رواه مسلم).

ففي هذا الحديث بيَّن النبي -صلى الله عليه وسلم- حال ثلاثة أصناف من الناس، عملوا أعمالًا ظاهرها الصلاح؛ لكنها فقدت شرطًا مهمًا؛ ألا وهو: "الإخلاص لله -تعالى- في أعمالهم"؛ فاستحقوا بذلك أن يكونوا أول مَن تسعر بهم النار يوم القيامة -والعياذ بالله-.

ولهذا لا بد أن ننتبه جيدًا لهذا الأمر، وأن نخلص العمل لله، وأن نحذر مِن الرياء، ومِن كل ما يخل بالعمل أو ينقص من أجره وثوابه يوم القيامة، فالحساب يكون على نيات العباد، وقدر إخلاصهم لله -تعالى-.

ونستكمل في المقال القادم -بمشيئة الله تعالى-.

موقع أنا السلفي

www.anasalafy.com

   طباعة 
0 صوت
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل
العلمانية وتجديد الخطاب الديني

جديد المقالات

Separator

روابط ذات صلة

Separator

القرآن الكريم- الحصري

القرآن الكريم- المنشاوي

القرآن الكريم- عبد الباسط

القرآن الكريم- البنا

مشكاة علوم القرآن الكريم. للدكتور أحمد حطيبة