الأحد 9 ربيع الأول 1442هـ الموافق 26 أكتوبر 2020م
وقفات مع قصة أصحاب الكهف (12) => سعيد محمود حكم التربح من إعلانات اليوتيوب => د/ ياسر برهامى بيان من (الدعوة السلفية) حول التصريحات المسيئة للرئيس الفرنسي (ماكرون) => الدعوة السلفية بيان من (الدعوة السلفية) حول التصريحات المسيئة للرئيس الفرنسي (ماكرون) (مترجم للفرنسية) => الدعوة السلفية 054- الآيتان (102- 103) تابع إعجاز القرآن ودلائل النبوة (تفسير سورة يوسف- الداعية في كل المكان). د/ ياسر برهامي => تأملات إيمانية في قصة يوسف -عليه السلام- (الداعية في كل مكان) (ماكرون) على خطى (أروبان) و(بونابرت) (1) فرنسا تاريخ من العداء مع المسلمين => عبد المنعم الشحات (ماكرون) على خطى (أروبان) و(بونابرت) (2) خطاب (ماكرون) بين الانتهازية الانتخابية والحقد الموروث => عبد المنعم الشحات 039- خبر الآحاد (الواضح في أصول الفقه). الشيخ/ عبد المنعم الشحات => الواضح في أصول الفقه (جديد) 080- الآيتان (59- 60) (سورة النساء- ابن جرير). د/ ياسر برهامي => 004- سورة النساء (شرح جديد) 081- الآية (60) (سورة النساء- ابن جرير). د/ ياسر برهامي => 004- سورة النساء (شرح جديد)

القائمة الرئيسية

Separator
ختمة مرتلة من صلاة التراويح- رمضان 1438ه

بحث

Separator

القائمة البريدية

Separator

أدخل عنوان بريدك الالكتروني

ثم أدخل رمز الأمان واضغط إدخال

ثم فعل الاشتراك من رسالة البريد الالكتروني

كيف نتعامل مع القرآن؟
هل سيذكرك التاريخ ؟
كيف تكون ناجحًا ومحبوبًا؟

عِبَر من نازلة كورونا (7) خلوة اضطرارية

المقال

Separator
عِبَر من نازلة كورونا (7) خلوة اضطرارية
319 زائر
25-04-2020
سعيد محمود

عِبَر من نازلة كورونا (7) خلوة اضطرارية

كتبه/ سعيد محمود

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فمن العِبَر المأخوذة من نازلة كورونا: ما كان مِن آثار الإجراءات الاحترازية والوقائية لمواجهة الوباء، والتي منها التوجيه بالالتزام بالبيوت ومنع التجول، مما أدَّى إلى بقاء الإنسان في بيته لأوقاتٍ طويلةٍ، بعيدًا عن مخالطة الناس؛ لا سيما مَن اعتاد كثرة المخالطة: كالدعاة إلى الله، وطلبة العلم، الذين كانت وجوه الدعوة إلى الله على اختلافها تجعلهم في اتصالٍ مباشرٍ واختلاطٍ كثير مع الناس، فإنهم فجأة وجدوا أنفسهم في خلوة أو شبه خلوة اضطرارية.

ومعروف أن أكثر الدعاة العاملين لا يحبون الخلوة الكثيرة الطويلة التي تبعدهم عن العمل الدعوي بين الناس؛ ولذلك فهم في هذه الأيام يعانون ألم البُعد والانفصال عن الجماهير التي هي مجال عملهم الأعظم.

- فهؤلاء الأفاضل نقول لهم: جزاكم الله خيرًا على ما تقدمون، وأحسن الله عزاكم في مصابكم، ولكن... عزاكم أن تغتنموا هذه الخلوة الاضطرارية في تعليم الناس آداب الخلوة وأحكامها بطريقة عملية، ولعل ذلك من رحمة الله بكم، حيث إن منكم مَن هو في حاجة إلى خلوة مؤقتة، ولكنه لكثرة الشواغل الدعوية صار لا يستطيع ذلك.

- فلعل هذه فرصة لكي تأخذوا هذه المنحة من ربكم، فالخلوة لها فوائد عظيمة كبيرة وعظيمة؛ لا سيما إذا كانت منضبطة بكلام أهل العلم الذين قارنوا بينها وبين الخلطة، وخلصوا إلى أن الصحيح هو أن الخلطة أعظم وأجرها أفضل، لكن لا بد للإنسان من خلوة وعزلة مؤقتة كل حين، وهذا هو الذي يحمل عليه قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (أَمْسِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ، وَلْيَسَعْكَ بَيْتُكَ، وَابْكِ عَلَى خَطِيئَتِكَ) (رواه الترمذي، وصححه الألباني)، وقول عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-: "خُذُوا بِحَظِّكُمْ مِنَ الْعُزْلَةِ" (الزهد و الرقائق لابن المبارك)، وقول سعد بن أبى وقاص -رضي الله عنه-: "لوددتُ أن بيني وبين الناس بابًا مِن حديدٍ، لا يكلمني أحد، ولا أكلمه حتى ألحق بالله -تعالى-" (التبصرة لابن الجوزي)، وقول أبي الدرداء: "نِعْمَ صَوْمَعَةُ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ بَيْتُهُ، يَحْفَظُ عَلَيْهِ نَفْسَهُ وَسَمْعَهُ وَبَصَرَهُ، وَإِيَّاكُمْ وَمَجَالِسَ السُّوقِ؛ فَإِنَّهَا تُلْهِي وَتُطْغِي" (الزهد والرقائق لابن المبارك)، وقول داود الطائي: "فِرَّ مِنَ النَّاسِ كَمَا تَفِرُّ مِنَ الأَسَدِ" (مختصر منهاج القاصدين لابن قدامة)؛ فكل ذلك لا بد من حمله على ما سبق.

وكما ذكرنا فإن الخلوة المنضبطة كلها فوائد كثيرة عظيمة:

- فالخلوة المنضبطة: فراغ للعبادة، واستئناس بمناجاة الله -سبحانه وتعالى-، حيث الإكثار من الصلاة والقرآن، وغيرها.

- والخلوة المنضبطة: تخلص مِن كثير من المعاصي التي يتعرض لها الانسان غالبًا بالخلطة: كالغيبة والنميمة، والرياء، ومشاهدة المنكرات، ومسارقة الطباع الرديئة.

- والخلوة المنضبطة: خلاص من الفتن والخصومات والخوض فيها.

- والخلوة المنضبطة: خلاص من شر الناس الذين يؤذونك بألوانٍ مِن الأذى.

- والخلوة المنضبطة: خلاص من مشاهدة الثقلاء والحمقى، ومقاساة أخلاقهم.

- ولذلك في الختام أنصح نفسي وإخواني الذين صاروا مِن أهل هذه الخلوة الاضطرارية إلى الاستفادة منها في إعادة ترتيب الأمور والأموال وإصلاح النفوس والقلوب، والفوز بأكبر قدرٍ مِن صور العبادات التي تتعذر في غير زمان الخلوة المنضبطة.

نسأل الله أن يرفع عنا البلاء، ونسأله صلاح الدين والدنيا.

والحمد لله رب العالمين.

موقع أنا السلفي

www.anasalafy.com

   طباعة 
0 صوت
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل
الفوائد

جديد المقالات

Separator

روابط ذات صلة

Separator

القرآن الكريم- الحصري

القرآن الكريم- المنشاوي

القرآن الكريم- عبد الباسط

القرآن الكريم- البنا

نظرة على واقع المسلمين