الجمعة 3 شوال 1442هـ الموافق 15 مايو 2021م
عيدنا أهل الإسلام -نشرة تصدرها (الدعوة السلفية) في الأعياد- (عيد الفطر المبارك 1442هـ) => الدعوة السلفية 002- تربويات لقمانية. م/ سامح بسيوني => لقمانيات 047- نعمة الجزاء من الله العزيز الحكيم (1) (تدبرات الإمام ابن القيم). د/ أبو بكر القاضي => تدبرات الإمام ابن القيم 027- الآيات (102- 108) (سورة هود- تفسير السعدي). الشيخ/ إيهاب الشريف => 011- سورة هود 003- سورة العصر وبناء الشخصية المسلمة. د/ بهاء سكران => سورة العصر وبناء الشخصية المسلمة 007- الغضب المذموم (أخلاقيات مرفوضة). الشيخ/ سعيد محمود => أخلاقيات مرفوضة 013- ومضات إيمانية. الشيخ/ جلال مره => ومضات إيمانية 101- الآيات (41- 44) (سورة المائدة- ابن كثير). د/ ياسر برهامي => 005- سورة المائدة (ابن جرير) 102- الآية (45) (سورة المائدة- ابن جرير). د/ ياسر برهامي => 005- سورة المائدة (ابن جرير) 075- باب ما جاء في حماية المصطفى صلى الله عليه وسلم جناب التوحيد وسده كل طريق يوصل إلى الشرك (كتاب التوحيد). د/ ياسر برهامي => كتاب التوحيد لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب

القائمة الرئيسية

Separator
ختمة مرتلة من صلاة التراويح- رمضان 1438ه

بحث

Separator

القائمة البريدية

Separator

أدخل عنوان بريدك الالكتروني

ثم أدخل رمز الأمان واضغط إدخال

ثم فعل الاشتراك من رسالة البريد الالكتروني

إنا هدنا إليك

المقال

Separator
إنا هدنا إليك
331 زائر
27-10-2020
محمد خلف

إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ

كتبه/ محمد خلف

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فمن أعظم أسباب حصول المطلوب ودفع المحذور: التوبة والاستغفار لله -تعالى-، فما استجلبت نعم الله -تعالى- ولا دفعت نقمه، بمثل التوبة والإنابة إليه.

ولقد علم الأنبياء والصالحون هذا الأمر؛ فلذلك حتى في سؤالهم ربهم وتضرعهم إليه، قدَّموا بين يدي سؤالهم عملًا صالحًا، وهو: التوبة والإنابة إليه، كما قال موسى -عليه السلام-: (وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ) (الأعراف:156).

والشاهد قوله -تعالى-: (إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ)، أي: تبنا وأنبنا ورجعنا إليك معترفين مقرين بتقصيرنا، فأجب دعوتنا يا أرحم الراحمين.

قال الشوكاني -رحمه الله- في فتح القدير: "وجُمْلَةُ (إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ): تَعْلِيلٌ لِما قَبْلَها مِن سُؤالِ المَغْفِرَةِ والرَّحْمَةِ والحَسَنَةِ في الدُّنْيا وفي الآخِرَةِ، أيْ: إنّا تُبْنا إلَيْكَ ورَجَعْنا عَنِ الغَوايَةِ الَّتِي وقَعَتْ مِن بَنِي إسْرائِيلَ".

وكذا في دعاء الصالحين قال -سبحانه وبحمده-: (وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ) (الأحقاف:15).

والشاهد في ختم دعائهم بقوله -تعالى- بهذا التضرع والمسكنة، والتذلل لربهم -سبحانه وبحمده- بقولهم: (إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ)؛ لعلمهم بمحبة ربهم -تعالى- لهاتين الصفتين لما فيهما من الخضوع والإنابة والاستسلام لرب العالمين، فمَن كان كذلك يُرجَى له -بإذن الله تعالى- عظيم إجابة من ربه القريب المجيب، وقد كان فقال -تعالى- مبرزًا عظيم منته وإجابته لهم فقال: (أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجَاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ) (الأحقاف:16).

وانظر كيف قدَّم سليمان -عليه السلام- سؤال الله -تعالى- المغفرة قبل أن يشرع في طلبه وبغيته، كما قال -سبحانه وبحمده-: (وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ . قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ) (ص:34-35).

قال الشيخ العثيمين -رحمه الله-: "( قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي): بدأ بطلب المغفرة قبل طلب الملك العظيم الذي لا ينبغي لأحدٍ مِن بعده؛ وذلك لأن زوال أثر الذنوب هو الذي يحصل به المقصود، فالذنوب في الحقيقة تتراكم على القلب وتمنعه مِن كثيرٍ مِن مصالحه، فيسأل الإنسان التخلُّص من آثار هذه الذنوب قبل أن يسأل ما يريد".

وصلى اللهم وسلم على نبينا محمدٍ، وعلى آله وصحبه أجمعين.

موقع أنا السلفي

www.anasalafy.com

   طباعة 
0 صوت
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل

جديد المقالات

Separator

روابط ذات صلة

Separator

القرآن الكريم- الحصري

القرآن الكريم- المنشاوي

القرآن الكريم- عبد الباسط

القرآن الكريم- البنا