الخميس 21 رجب 1442هـ الموافق 5 مارس 2021م
071- تابع من فقه الدعوة إلى الله (الآية- 108) (تفسير سورة يوسف- الداعية في كل المكان). د/ ياسر برهامي => تأملات إيمانية في قصة يوسف -عليه السلام- (الداعية في كل مكان) ألا تشتاقون إليه! (مقطع). د/ سعيد الروبي => سعيد الروبي الأدب المفقود (مقطع). الشيخ/ علي حاتم => علي حاتم 054- المصالح المرسلة (الواضح في أصول الفقه). الشيخ/ عبد المنعم الشحات => الواضح في أصول الفقه (جديد) 002- تعريف بعلوم القرآن (مذكرة في علوم القرآن). الشيخ/ عبد المنعم الشحات => مذكرة في علوم القرآن لـ (أحمد سلام) 038- تابع الآية (6) (سورة المائدة- ابن جرير). د/ ياسر برهامي => 005- سورة المائدة (ابن جرير) 040- باب إمامة الأعمى (كتاب الصلاة- زوائد أبي داود). د/ ياسر برهامي => 002- كتاب الصلاة 053- تابع باب قوله -تعالى- (تعرج الملائكة والروح إليه) (كتاب التوحيد من صحيح البخاري). د/ ياسر برهامي => كتاب التوحيد من صحيح الإمام البخاري وما قدروا الله حق قدره (مقطع). الشيخ/ إيهاب الشريف => إيهاب الشريف وما أوتيتم من العلم إلا قليلا (مقطع). د/ محمد إسماعيل المقدم => محمد إسماعيل المقدم

القائمة الرئيسية

Separator
شرح صحيح البخاري - الشيخ سعيد السواح

بحث

Separator

القائمة البريدية

Separator

أدخل عنوان بريدك الالكتروني

ثم أدخل رمز الأمان واضغط إدخال

ثم فعل الاشتراك من رسالة البريد الالكتروني

تزكية الجنان
الخصائص العمرية للمراهقين
أثر النية في الخير والشر. الشيخ/ محمد أبو زيد

لحظة... قبل أن تطلق! (4)

المقال

Separator
لحظة... قبل أن تطلق! (4)
184 زائر
30-11-2020
وائل عبد القادر

لحظة... قبل أن تطلق! (4)

كتبه/ وائل عبد القادر

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

القاعدة الخامسة: بعث الحكمين إذا لم تحل المشكلة:

إن الزوجين في حالة الشقاق يدَّعي كلٌّ منهما الحق لنفسه، وقد يؤدي ذلك إلى هضم صاحب الحق حقه، وتُظلم المرأةُ حينئذٍ أو تَظلم، فبعث الحكمين ضمان للزوجين من الوقوع في الظلم أو الجور، وقد أمر الله -تعالى- ببعث الحكمين لإصلاح الشقاق بين الزوجين في قوله -تعالى-: (وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا) (النساء:35).

والحَكمَ: هو مَن يصلح للحكومة بين الناس، والفصل بين المتنازعين، والسعي لإصلاح ذات البيّن.

والمراد ببعثهما: إرسالهما إلى الزوجين؛ لينظرا في شكوى كل منهما، وما يدعيه على الآخر، وليعرفا ما يرجى أن يصلح بينهما، فإن رَأَيا أن النشوز من قِبَل الزوجة ذكَّراها بالله ونصحاها لترجع إلى رشدها، وإن رَأَيا أن النشوز من قِبَل الزوج فَعَلا معه مثل ذلك، فيجتهدا في الإصلاح والتوفيق بينهما، وإزالة ما بينهما من الوحشة والشقاق، ومعرفة مصدر الشكوى مِن كلٍّ منهما، وإقناع كل منهما بالحق، وتذكيره بما أوجب الله عليه لصاحبه من حسن الصحبة وجميل العشرة، وما يلحقه من الإثم والعقاب بالمخالفة والعصيان، وما عسى أن يترتب على ذلك مِن انحلال عرى الزوجية، وهدم كيان الأسرة، وضياع الولد إن كان.

وقد اشترط العلماء في الحكمين شروطًا، وهي:

1- أن يكون أحدهما من أهل الزوج، والآخر من أهلها، وهو ظاهر الآية، وإن حمله البعض على الاستحباب؛ فجوَّز بعث حكمين أجنبيين عنهما؛ لأن فائدة الحكمين التعرف على أحوال الزوجين، وإجراء الصلح بينهما، والشهادة على الظالم منهما، وهذا الغرض يؤديه الأجنبي كما يؤديه القريب؛ إلا أن الأقارب أعرف بحال الزوجين من الأجانب، وأشد طلبًا للإصلاح، وأبعد عن الظنة بالميل إلى أحد الزوجين، وأقرب إلى أن تسكن إليهم النفس، فيطلعوا على ما في ضمير كل من الزوجين من حب وبغض، وإرادة صحبة أو فرقة، وموجبات ذلك ومقتضياته،

2- أن يكونا عدلين مسلمين.

3- أن يُعرفا بالاستقامة والصلاح والإصابة في الرأي، وحسن السياسة والنظر في حصول المصلحة، عالمين بحكم الله في الواقعة التي حكِّما فيها.

4- أن يتفقا على حكمٍ واحدٍ ليكون نافذًا، وأما إذا اختلفا؛ فلا اعتبار لحكمهما.

وعلى الحكمين أن ينويا بعملهما هذا الإصلاح بين الزوجين، فاستحضار هذه النية سبب في حدوث التوفيق بينهما كما قال -تعالى-: (إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا)؛ فينظر كلُّ حكم ما ينقم طرفه الذي هو مِن قِبَله من الآخر حتى يتصالحا فيما بينهما على ما لهما من الحقوق وما عليهما من الواجبات، حتى يصلا إلى نقاط اتفاقٍ فيتنازل كل طرف عما يمكنه مِن بعض الحقوق لدى الآخر، والتغلب على شح الأنفس الذى ذكره الله -تعالى- فى قوله: (وَأُحْضِرَتِ الأَنفُسُ الشُّحَّ) (النساء:128)، فتنظر النفس لما لها مِن الحقوق، ولا تنظر لما عليها مِن الواجبات.

قال السعدي -رحمه الله- في تفسير الآية: "جبلت النفوس على الشح، وهو: عدم الرغبة في بذل ما على الإنسان، والحرص على الحق الذي له، فالنفوس مجبولة على ذلك طبعًا، أي: فينبغي لكم أن تحرصوا على قلع هذا الخُلُق الدنيء من نفوسكم، وتستبدلوا به ضده وهو السماحة، وهو بذل الحق الذي عليك؛ والاقتناع ببعض الحق الذي لك، فمتى وُفِّق الإنسان لهذا الخُلُق الحسن سَهُل حينئذٍ عليه الصلح بينه وبين خَصْمِه ومُعامِلِه، وتسهلت الطريق للوصول إلى المطلوب، بخلاف مَن لم يجتهد في إزالة الشح من نفسه، فإنه يعسر عليه الصلح والموافقة؛ لأنه لا يرضيه إلا جميع ما له، ولا يرضى أن يؤدي ما عليه، فإن كان خصمه مثله اشتد الأمر" (تفسير السعدي).

فإن وفقهما الله للإصلاح؛ فهو المبتغى، وأما إن لم يقْدِرا على الصلح بينهما، فهل لهما أن يُفرِّقا بين الزوجين إن رأيا المصلحة في ذلك؟

قولان للعلماء، والجمهور على أنهما إن رأيا التفريق بين الزوجين، كان حكمهما نافذًا، دون حاجة إلى إذن الزوجين بالتفريق، أو إذن من الحاكم. والله تعالى أعلى وأعلم.

وللحديث بقية -إن شاء الله-.

موقع أنا السلفي

www.anasalafy.com

   طباعة 
0 صوت
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل
فتح المجيد

جديد المقالات

Separator
فقه السباحة - ركن المقالات
نعمة الأمن (1) - أحمد مسعود الفقي

روابط ذات صلة

Separator

القرآن الكريم- الحصري

القرآن الكريم- المنشاوي

القرآن الكريم- عبد الباسط

القرآن الكريم- البنا

مباحث في علوم القرآن