« حكم ائتمام مَن لم يدرك مع الإمام إلا التشهد الأخير بأحد المأمومين »






الجواب:



الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛



فيصح هذا على الراجح مِن أقوال العلماء؛ لتحصيل ثواب الجماعة التي فاتته؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلاَةِ، فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلاَةَ) (متفق عليه)، ولصحة الائتمام بإمامين في الصلاة الواحدة كما ثبت في حديث صلاة أبي بكر -رضي الله عنه- إمامًا، فعن سهل بن سعد الساعدي -رضي الله عنهما-: أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ذَهَبَ إِلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ فَحَانَتِ الصَّلاةُ، فَجَاءَ الْمُؤَذِّنُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: أَتُصَلِّي بِالنَّاسِ فَأُقِيمُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ فَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَالنَّاسُ فِي الصَّلاةِ فَتَخَلَّصَ حَتَّى وَقَفَ فِي الصَّفِّ، فَصَفَّقَ النَّاسُ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ لا يَلْتَفِتُ فِي الصَّلاةِ، فَلَمَّا أَكْثَرَ النَّاسُ التَّصْفِيقَ الْتَفَتَ فَرَأَى رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنِ امْكُثْ مَكَانَكَ، فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ يَدَيْهِ فَحَمِدَ اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ- عَلَى مَا أَمَرَهُ بِهِ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ اسْتَأْخَرَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى اسْتَوَى فِي الصَّفِّ، وَتَقَدَّمَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَصَلَّى، ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَالَ: (يَا أَبَا بَكْرٍ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَثْبُتَ إِذْ أَمَرْتُكَ) قَالَ أَبُو بَكْرٍ: "مَا كَانَ لابْنِ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يُصَلِّيَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-" (متفق عليه).



وكل مَن يجيز الاستخلاف إذا عَرَض للإمام عارض يجيز الصورة المسئول عنها.



موقع أنا السلفي



www.anasalafy.com



 



» تاريخ النشر: 04-07-2015
» تاريخ الحفظ: 21-04-2021
» موقع أنا السلفي
.:: http://anasalafy.com ::.